[ 851 ] فنزل فتوضأ ثم تقدم هو وعبد الله بن الحسن فصليا عند قبر فلما فرغا قلت: جعلت فداك أي موضع هذا القبر ؟ - قال هذا قبر علي بن أبي طالب عليه السلام وهو القبر الذي يأتيه الناس هناك. وعن أبي الفرج السندي قال: كنت مع أبي عبد الله بن محمد عليهما السلام حين قدم إلى حيرة فقال ليلة: أسرجوا لي البغلة، فركب وأنا معه حتى انتهينا إلى الظهر، فنزل وصلى ركعتين ثم تنحى فصلى ركعتين ثم تنحى وصلى ركعتين، فقلت: جعلت فداك اني رأيتك صليت في ثلاث مواضع ؟ - فقال: أما الاول فموضع قبر أمير المؤمنين، والثاني موضع رأس الحسين، والثالث موضع منبر القائم عليه السلام. أقول: هذه الروايات من طريق الجمهور. وقد روي عن أبان بن تغلب قال: كنت مع الصادق عليه السلام فمر بظهر الكوفة فنزل وصلى ركعتين ثم سار قليلا فنزل فصلى ركعتين ثم تقدم قليلا فصلى ركعتين ثم قال: هذا موضع قبر أمير المؤمنين عليه السلام. قلت: جعلت فداك، الموضعين الذين صليت فيهما ؟ - قال: موضع رأس الحسين، وموضع منبر القائم عليه السلام. وأخبرني الوزير خاتم العلماء نصير الدين محمد بن محمد الطوسي عن والده عن فضل الله الراوندي يرفعه عن مبارك الخباز قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: أسرج البغل والحمار وهو بالحيرة، فركب وركبت حتى دخل الجرف ثم نزل فصلى ركعتين ثم تقدم قليلا فصلى ركعتين ثم سار قليلا فنزل وصلى ركعتين فسألته عن ذلك فقال: الركعتين الاولتين موضع قبر أمير المؤمنين عليه السلام، والركعتين الثانيتين موضع رأس الحسين عليه السلام، والركعتين الثالثتين موضع منبر القائم عليه السلام (1). وعن المعلى بن خنيس قال: كنت مع أبي عبد الله عليه السلام بالحيرة فقال: ________________________________________ 1 - قال المجلسي (ره) في مزار البحار بعد نقل الحديث عن فرحة الغرى (ص 45): (بيان - قال الفيروز ابادى: الجرف بالضم ما تجرفته السيول وأكلته من الارض) وفى معجم - البلدان: (الجرف موضع بالحيرة كانت به منازل المنذر). ________________________________________