[ 294 ] عن موسى بن بكر، قال: حدثني بشير النبال، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ استأذن عليه رجل، فدخل، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ما أنقى ثيابك ! فقال: جعلت فداك، هي لباس بلدنا. ثم قال: لقد جئتك بهدية. فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): هدية ؟ قال: نعم. قال: فدخل غلام معه جراب فيه ثياب، فوضعه، ثم تحدث ساعة ثم قام، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن بلغ الوقت وصدق الوصف، فهو صاحب الرايات السود من خراسان، يا قانع، انطلق فاسأله: ما اسمك - لوصيف قائم على رأسه -. قال: فلحقه فقال له: أبو عبد الله يقول لك: ما اسمك قال: عبد الرحمن (1). قال: فرجع الغلام، فقال: أصلحك الله يقول: اسمي عبد الرحمن. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): عبد الرحمن، والله - ثلاث مرات - هو ورب الكعبة. قال بشير: فلما قدم أبو مسلم الكوفة جئت فنظرت إليه، فإذا هو الرجل الذي دخل علينا. (2) 249 / 85 - وأخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه، قال: أخبرني أبو جعفر محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثني محمد بن علي، عن إدريس، عن عبد الرحمن، عن داود بن كثير الرقي، قال: أتيت المدينة فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فلما استويت في المجلس بكيت، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ما يبكيك يا داود ؟ فقلت: يا بن رسول الله، إن قوما يقولون لنا: لم يخصكم الله بشئ سوى ما خص به غيركم، ولم يفضلكم بشئ سوى ما فضل به غيركم. فقال: كذبوا الملاعين. قال: ثم قام فركض الدار برجله، ثم قال: كوني بقدرة الله. فإذا سفينة من ياقوتة حمراء، وسطها درة بيضاء، وعلى أعلى السفينة راية خضراء، ________________________________________ (1) وهو عبد الرحمن بن مسلم، أبو مسلم الخراساني، انظر وفيات الاعيان 3: 145، تاريخ بغداد 10: 207، سير أعلام النبلاء 6: 48. (2) الخرائج والجرائح 2: 645 / 54، مدينة المعاجز: 396 / 141، ونحوه في اثبات الوصية: 158، وإعلام الورى: 279، ومناقب ابن شهر آشوب 4: 229. ________________________________________
