[ 340 ] نعست يا علي ؟ قلت: جعلت فداك، ما غمضت البارحة. قال: إن ام ولد لي من أكرم امهات أولادي، ضربها الطلق، فحملتها إلى قرين الثعالب، مخافة أن يسمع الناس صوته، فرزقني الله في ليلتي هذه غلاما - كما بشرني - وقد سميته إبراهيم. فلم يكن في ولد أبيه أحسن وأسخى منه، ولا أرق وجها، ولا أشجع منه. (1) 297 / 40 - وروى الحسن، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن علي، عن الحسن، عن عاصم الحناط (2)، عن إسحاق بن عمار (3)، قال: كنت عنده إذ دخل عليه رجل من أهل خراسان، فكلمه بكلام لم أسمع قط كلاما كان أعجب منه، كأنه كلام الطير، فلما خرج قلت: جعلت فداك، أي لسان هذا ؟ قال: هذا كلام أهل الصين (4). ثم قال: يا إسحاق، ما اوتي العالم من العجب أعجب وأكثر مما اوتي من هذا الكلام. قلت: أيعرف الامام منطق الطير ؟ قال: نعم، ومنطق كل شئ، ومنطق كل ذي روح، وما سقط عليه شئ من الكلام. (5) 298 / 41 - وروى أحمد بن الحسن، عن الحسن بن برة، عن عثمان بن ________________________________________ (1) الخرائج والجرائح 1: 310 / 4، الصراط المستقيم 2: 190 / 4، إثبات الهداة 5: 569 / 130. (2) في " ع، م ": الخياط، تصحيف، صوابه ما في المتن راجع رجال النجاشي: 301، معجم رجال الحديث 9: 180. (3) صحف في النسخ: عمران، وما في المتن هو الصواب، وهو إسحاق بن عمار الصيرفي، من أصحاب الامام الكاظم (عليه السلام)، راجع رجال النجاشي: 71، معجم رجال الحديث 3: 52 و 61. (4) في " م، ط ": الطير. (5) الخرائج والجرائح 1: 313 / 6، الثاقب في المناقب 462 / 391، كشف الغمة 2: 247، الصراط المستقيم 2: 190 / 6. ________________________________________