[ 227 ] اسلامه فعلم بنو عبد شمس أنه سيمنع من رسول الله صلى الله عليه وآله لما أن أسلم. وكان حمزة منيع الجانب من قريش، شديد العارضة، أبي النفس. فكف بنو عبد شمس من أذى النبي صلى الله عليه وآله، وعن شتمه، وأظهر حمزة الاسلام، ودخل في جملة أهله. [ عقب حمزة ] وكان يكنى أبا عمارة، ولا عقب له، وكان قد ولد له ولد سماه عمارة من امرأة بني النجار، ومات. وكانت له ابنة يقال لها: ام أبيها، وهي التي تقدم الخبر باخراج علي عليه السلام لها من مكة في عمرة رسول الله صلى الله عليه وآله بعد الحديبية، وأنه تنافس في كفالتها معه من ذكر في الخبر. وعرضها علي عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله ليتزوجها (1). فقال صلى الله عليه وآله: إنها ابنة أخي في الرضاعة. وكان حمزة عليه السلام قد رضع مع رسول الله صلى الله عليه وآله، أرضعتهما امرأة من مكة (يقال لها: ثويبة) (2). ________________________________________ (1) قال الطبري في الذخائر ص 107: اخرج مسلم عن علي عليه السلام، قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله: مالك لا تنوق في قريش وتدعنا (أي لم تتزوج من قريش ولا تتزوج من بني هاشم) ؟ قال صلى الله عليه وآله: وعندكم شئ ؟ قلت: نعم بنت حمزة. فقال صلى الله عليه وآله: إنها لا تحل لي فانها ابنة اخي من الرضاعة. وفي الاستيعاب 1 / 17: عن ابن عباس، قال: قيل للنبي صلى الله عليه وآله: ألا تتزوج ابنة حمزة ؟ فقال صلى الله عليه وآله: انها ابنة أخي من الرضاعة. (2) وكان حمزة أخا رسول الله من الرضاعة أرضعتهما وعبد الله بن عبد الاسد ثويبة بلبن ابنها مسروح، وكانت ثويبة مولاة أبي لهب (ذخائر العقبى ص 172). وقال في الاصابة 1 / 16: ولدت آمنة لعبدالله رسول الله وولدت هالة لعبد المطلب حمزة، فأرضعت منهما أبا سلمة ابن عبد الاسد. فكان رسول الله صلى الله عليه وآله يكرم ثويبة، وكانت تدخل على النبي صلى الله عليه وآله بعد أن تزوج خديجة، فكانت خديجة تكرمها وأعتقها أبو لهب بعد ما هاجر الرسول إلى المدينة. فكان صلى الله عليه وآله بعث إليها من المدينة بكسوة وصلة حتى ماتت بعد فتح خيبر. ________________________________________