[ 231 ] به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين. واصبر وما صبرك إلا بالله " (1). وصبر رسول الله صلى الله عليه وآله، فدفنه مع الشهداء في مصارعهم. ولما أن صار إلى المدينة سمع بكاء نساء الانصار على من قتل منهم، فقال صلى الله عليه وآله: لكن حمزة لا بواكي له. فسمع ذلك الانصار، واجتمع نساؤهم وآتين منزل رسول الله صلى الله عليه وآله، فجعلن يبكين حمزة، فخرج صلى الله عليه وآله، فجزاهن خيرا، وأمرهن أن ينصرفن. [ قاتل حمزة ] وأسلم وحشي بعد ذلك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: غيب وجهك عني. فكان إذا رآه توارى منه، وخرج بعد ذلك إلى الشام (2)، وكان يشرب الخمر ويلبس المعصفرات وحد على شرب الخمر وهو أول من حد في الشام على شر الخمر (3). ________________________________________ إلى قوله: شتان من هو في جهنم ناويا * أبدا ومن هو في الجنان مخلد ضبط الغريب: بنات الجوف: يعني قلبه وما اتصل به مما يشتمل عليه الجوف. ذؤابة هاشم: أعاليها، وأراد سمي أنسابها وأرفعها. الكوم: جمع كوماء، وهي من الابل العظيمة السنام. مجدلا: مطروحا على الجدالة وهي الارض. الحديد: أراد به الدروع. البراثن: للسباع بمنزلة الاصابع للانسان. الاربد: الاغبر يخالط لونه سواد. (1) النحل: 126. (2) إلى مدينة حمص. (3) قال ابن الاثير في الكامل 2 / 251: وهو أول من لبس المعصفر المصقول في الشام. ________________________________________
