[ 230 ] فقال النبي صلى الله عليه وآله: أما إنها لو ابتلعتها حتى يخالط دم حمزة دمها لما طعمتها النار، ولكن أبى الله ذلك. ووقف عليه رسول الله صلى الله عليه وآله، واشتد حزنه عليه، فقال صلى الله عليه وآله: لئن أمكنني الله عزوجل منهم لامثلن منهم سبعين. فأنزل الله عزوجل " وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم ________________________________________ كنا نرى حمزة حرزا لنا * في كل أمر نابنا نازل وكان في الاسلام ذاتدرا * يكفيك فقد القاعد الخاذل لا تفرجى يا هند واستجلبي * دمعا فاذري عبرة الثاكل وابكي على عتبة إذ قطه * بالسيف تحت الرهج الجائل إذ خرفي مشيخة منكم * من كل عات قلبه جاهل أرداهم حمزة في اسرة * يمشون تحت الحلق الفاضل غداة جبريل وزير له * نعم وزير الفارس الحامل ضبط الغريب: عفا: غبر ودرس. الصوب: المطر. السراديح: جمع سرادح، وهو الوادي. ادمانه: مكان بعينه. المدفع: حيث يندفع السيل. الحائل: الجبل. النائل: العطاء. الشيزي: الجهان التي تصنع من خشب الشيز. وأعصفت: اشتدت. الغبراء: التي تثير الغبار وتهيجه. الشيم: الماء البارد. الماحل: من المحل وهو القحط. القرن: الذي يقاومك في القتال. ذو الخرص: الرمح، والخرص سنانه. ذاتدرا: يريد انه كان كثير الدفاع عنا. الرهج: الغبار. الجائل: المتحرك الثائر مما اثارته سنابك الخيل واقدام المحاربين. الحلق: الدروع. وقال كعب بن مالك: ولقد هددت لفقد حمزة هدة * ظلت بنات الجوف منها ترعد ولو أنه فجعت حواء بمثله * لرأيت رأسي صخرها يتبدد قوم تمكن في ذؤابة هاشم * حيث النبوة والندى والسؤدد والعاقر الكوم الجلاد إذا غدت * ريح يكاد الماء فيها يجمد والتارك القرن الكمى مجدلا * يوم الكريهة القنا يتقصد وتراه يرفل في الحديد كأنه * ذولبدة شأن البرائن أربد عم النبي محمد وصفيه * ورد الحمام فطاب ذاك المورد وأتى المنية معلما في اسرة * نصروا النبي ومنهم المستشهد ولقد أخال بذاك هندا بشرت * لتميت داخل غصة لا تبرد ________________________________________
