[ 293 ] السلام يقول: سلوني قبل أن تفقدوني فانه لا يحدثكم أحد بعدي مثلي حتى يقوم صاحبكم. وكذلك استترت الائمة من بعد للتقية، فلم يقم أحد منهم بظاهر علم، ولا أظهره حتى قام المهدي (1). والى أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام نسبت الجعفرية، وهي قرية من قرى الشيعة (2) كانوا قبل ذلك يقولون بإمامة محمد بن الحنفية ثم اختلفوا، فتفرقوا فرقا كثيرة بعد ذلك، وحسبت هذه القرية على أن الامام في زمانه محمد بن الحنفية، ثم جعفر بن محمد من بعده، وفي ذلك يقول السيد الحميري - وكان منهم - شعرا: تجعفرت باسم الله والله اكبر * وأيقنت أن الله يعفو ويغفر في شعر طويل (3). وقال يعتذر إلى جعفر بن محمد صلوات الله عليه: ________________________________________ (1) ومراده المهدي الفاطمي وهو الذي يعتقد المؤلف أنه المهدي الموعود الذي أشار إليه الامام الصادق عليه السلام بقوله: صاحبكم. وأما الصحيح فقد انتقل العلم إلى ابنه الامام موسى بن جعفر عليه السلام. (2) هكذا في الاصل ولم أعثر على اسم هذه القرية في الكتب. (3) ودنت بدين غير ما كنت دائنا * به، ونهاني سيد الناس جعفر فقلت هب إني قد تهودت برهة * وإلا فديني دين من يتنصر فإني إلى الرحمان من ذاك تائب * وإني قد أسلمت والله اكبر فلست بغال ما حييت وراجع * إلى ما عليه كنت أخفي وأضمر ولا قائلا حي برضوى محمد * وإن عاب جهال مقالي وأكثروا ولكنه ممن مضى لسبيله * على أفضل الحالات يقفي ويخبر مع الطيبين الطاهرين الاولى لهم * من المصطفى فرع زكي وعنصر والسيد الحميري هو اسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعه الحميري - أبو هاشم - ولد 105 ه‍. ونشأ بالبصرة ومات ببغداد 173 ه‍. ________________________________________