[ 305 ] تجعل استحلافه إلي، فأستحلفه بما شئت. [ ثم ] قال: يا أمير المؤمنين، إن العبد إذا وحد الله ومجده وحلف بعد ذلك لم ينتقم الله منه، وان كذب في الدنيا. ثم أقبل على الرجل فقال له: تحلف بما أستحلفك به ؟ قال: نعم. قال عليه السلام: فاتق الله في نفسك ولا تحلف كاذبا، واستقبل أمير المؤمنين، وقل الحق. قال: ما قلت إلا ما سمعته منك ولا أرجع. قال جعفر بن محمد عليه السلام: اللهم أنت الشاهد عليه والعالم بقوله. ثم أقبل عليه، وقال له: قل إن كنت حالفا: (برئت من [ حول ] الله وقوته، وأسلمت إلى حولي وقوتي إن لم يكن جعفر بن محمد قال كذا وكذا) (1). فقال الرجل ذلك، فما برح مكانه حتى صرع، فمات. قال أبو الدوانيق: خذوا برجليه لعنه الله (2). فجروه حتى أخرجوه. وعطف أبو الدوانيق على أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام يسترضيه، ثم قال: انصرف يا أبا عبد الله فاني أخشى أن يسوء ظن أهلك بنا فيك. فلما انصرف لحقه الربيع فقال: يابن رسول الله لقد دخلت عليه، وما ظننت إلا أنه سيقتلك لما رأيت من حنقه عليك، ويمينه أنه ليقتلك، فلما دخلت إليه رأيتك حركت شفتيك، فنظرت إليه قد ________________________________________ (1) وفي اعلام الورى ص 271 أضاف: والتجأت إلى حولي وقوتي لقد فعل كذا وكذا جعفر. (2) وفي اعلام الورى: جروا برجليه. ________________________________________