[ 306 ] حال عما كان لك عليه، وما أراك إلا دعوت الله تعالى، فعلمني ما دعوت. قال: دعوت بدعاء جدي الحسين بن علي عليه السلام. قال: وما هو، جعلت فداك ؟ قال: قلت: يا عدتي عند شدتي، ويا غوثي عند كربتي، احرسني بعينك التي لا تنام، واكفني برحمتك (1) التي لا ترام (2). [ توضيح وبيان ] وقول جعفر بن محمد لابي الدوانيق (3): قد علمت قديما ما أنا عليه. وقول أبي الدوانيق: إنه يعلم ذلك. وانما ذكره شيئا قد كان شاهده منه، وذلك أنه يوما في أيام بني امية وجعلوا يستحثونه على القيام، ويذكرون كثرة أوليائه، وكان أكثرهم قولا أبو الدوانيق، فضرب أبو عبد الله عليه السلام [ على ] فخذ أبي الدوانيق. ثم قال له: أما بلغك قول أبي لاخيه زيد لما هم بالقيام: ويحك يا زيد احذر أن تكون غدا المصلوب بالكناسة، إنا أهل بيت لا يقوم منا قائم قبل أوان قيام مهدينا إلا كان كمثل فرخ طائر نهض عن عشه قبل أن يستوي جناحاه فما هو أن يستقل مرة أو مرتين بالطيران حتى سقط، فيأخذه الصبيان يتلاعبون به (4). ________________________________________ (1) وفي اعلام الورى: بركنك. (2) قال الربيع: فحفظت هذا الدعاء فما نزلت بي شدة قط فدعوت به إلا فرج الله عني (اعلام الورى ص 271). (3) وهو أبو جعفر المنصور الدوانيقي ثاني خلفاء بني العباس. والدانق وحدة عملة نقدية كانت رائجة في ذلك الزمان سمي بها لبخله الشديد. (4) وقد مر البحث حول هذه الرواية في الجزء الثالث عشر. ________________________________________