[ 440 ] الله ] قط. قال:: إنه لو لم يكن الشهداء إلا من قتل بالسيف لقال الله الشهداء (1). [ الشرح ] وهذا خبر يحتاج إلى الشرح. ومجمل [ القول ]: الشهداء والصديقون هم الائمة من آل محمد في كل قرن منهم شهيد كما قال الله تعالى " جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا " (2) يعني الذين هم في عصره لان قوله هؤلاء لا يكون إلا لقوم أشار إليهم قد حضروا ولا يكون لمن لم يأت بعد، والشهيد على كل امة امام زمانهم والائمة هم الشهداء لقول الله تعالى: " وجئ بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق " (3) والنبيون هم الرسل إلى العباد، والشهداء هم الائمة بين كل نبيين وبعد محمد صلى الله عليه وآله من ذريته إلى أن تقوم الساعة لقول الله تعالى " والذين آمنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم " (4) عنى به الائمة، فهم رؤوس المؤمنين. واسم الايمان يجمع الرسل والائمة وسائر المؤمنين لانهم كلهم آمنوا بالله والائمة أيضا هم الصديقون بالحقيقة لانهم صدقوا الرسول بما بلغوا عنهم وقاموا بما قاموا له من دين الله الذي شرعه لعباده بهم، وهم الشهداء عليهم، كل امام شاهد على أهل عصره يشهد لهم وعليهم عند الله تعالى بما شاهد من أعمالهم والله تعالى أعلم بذلك من الخلق أجمعين ولا يسأل عما يفعل كما قال الله تعالى " وهم يسألون "، ولا يكون الشاهد إلا على من شاهده ورآه ووقف عليه. ________________________________________ (1) وفي البرهان 4 / 292: قال: لو كان لس إلا كما تقولون كان الشهداء قليلا. (2) النساء: 41. (3) الزمر: 69. (4) الحديد: 19. ________________________________________
