[ 441 ] والشهداء والصديقون بالحقيقة كما ذكرناهم ائمة العباد، ومن تولاهم ينسب إليهم، وكان منهم بالتولي كما قال الله تعالى حكاية عن خليله إبراهيم " فمن تبعني فإنه مني " (1). فمن هذا المعنى قول الحسين عليه السلام في هذا الحديث الذى شرحناه: ما من شيعتنا إلا صديق وشهيد. نسبهم إلى الصديقين والشهداء الذين هم الائمة عليهم السلام بتوليهم إياهم على نحو ما قدمنا ذكره. [ 1299 ] ابن حفص، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام يقول: إذا اجتمع الخلائق يوم القيامة لفصل القضاء وضع للائمة منابر من نور، فصير الله تعالى حساب شيعتنا الينا، فما كان بينهم وبين الله استوهبناه، وما كان بينهم وبين العباد قضيناه، وما كان بيننا وبينهم فنحن أحق بالعفو عنهم، ومن ذلك قول الله تعالى " إن إلينا إيابهم. ثم إن علينا حسابهم " (2). [ 1300 ] ابن الهيثم، عن بشير الدهان، قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا بشير أقررتم وأنكر الناس، وتوليتم وعادى الناس، وعرفتم وجهل الناس، وأحببتم وأبغض الناس، فهنيئا لكم. [ المحب لاهل البيت عليهم السلام ] [ 1301 ] عن أبي بصير، باسناده، عن علي عليه السلام، أنه قال: يجئ من يجيئنا (3) يوم القيامة حتى يرد على نبينا محمد صلى الله عليه وآله الحوض كهاتين - وجمع بين اصبعيه -. [ 1302 ] [ وبآخر ] يرفعه إلى علي عليه السلام، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لي: ________________________________________ (1) ابراهيم: 36. (2) الغاشية: 25 و 26. (3) هكذا في الاصل وأظنه: من يحبنا. ________________________________________