[ 341 ] فصالحوا على الجزية. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله، والذي نفسي بيده، لو لا عنوني ما حال عليهم الحول وبحضرتهم (1) منهم بشر، ولأهلك الله الظالمين. [ 681 ] عبد الله بن صالح البصري، باسناده، عن الحسن البصري، قال: جاء اسقفا نجران إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وعرض عليهما الإسلام. فقالا: إنا قد أسلمنا قبلك. فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وآله: يبعد كما عن السلام ثلاث: عبادة الصليب. وأكل لحم الخنزير. وقولكما إن لله عزوجل ولدا " (2). فقال له أحدهما (3): فمن أبو عيسى ؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله - وكان لا يعجل حتى يكون ربه عزوجل هو الذي يأمره - فأنزل الله عزوجل " إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون. الحق من ربك فلا تكن من الممترين. فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " (4). فدعاهما رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المبارزة للدعاء، وأخذ بيد علي ________________________________________ (1) هكذا صححناه، وفي الاصل: بخضر. (2) وفي شواهد التنزيل ص 122: حب الصليب وشرب الخمر وأكل لحم الخنزير. (3) وفي نسخة الاصل: احداهما. (4) آل عمران: 59 - 61. [ * ] ________________________________________
