[ 91 ] حسدا له، ولكن الله بالغ أمره ولو كره المشركون، يخرج الله من صلبه تكملة اثنى عشر إماما مهديا اختصهم الله بكرامته، وأحلهم دار قدسه، المنتظر للثاني عشر [ الشاهر سيفه بين يديه ] كان كالشاهر سيفه بين يدى رسول الله (صلى الله عليه وآله) يذب عنه. ودخل رجل من موالي بني امية فانقطع الكلام، فعدت إلى أبى عبد الله (عليه السلام) احدى عشرة مرة أريد أن يستتم الكلام فما قدرت على ذلك، فلما كان قابل السنة الثانية دخلت عليه وهو جالس، فقال: يا إبراهيم هو المفرج للكرب عن شيعته بعد ضنك شديد وبلاء طويل، وجور وخوف، فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان حسبك يا إبراهيم، قال: فما رجعت بشئ أسر إلى من هذا لقلبي ولا أقر لعيني " (1). 22 - أخبرنا أحمد بن محمد بن يعقوب قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد قراءة عليه، قال: حدثنا محمد بن أبى قيس، عن جعفر الرماني، عن محمد بن [ أبي ] القاسم - ابن أخت خالد بن مخلد القطواني (2) - قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن جعفر بن محمد [ عن أبيه محمد بن علي ] (عليهما السلام) أنه نظر إلى حمران فبكى، ثم قال: يا حمران عجبا للناس كيف غفلوا أم نسوا أم تناسوا، فنسوا قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين مرض، فأتاه الناس يعودونه ويسلمون عليه حتى إذا غص بأهله البيت (3) جاء علي (عليه السلام) فسلم ولم يستطع أن يتخطاهم إليه (4) ولم يوسعوا له، فلما رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك رفع مخدته (5) وقال: إلى يا علي، فلما رأى الناس ذلك زحم ________________________________________ (1) روى الصدوق هذا الخبر في كمال الدين مرتين مرة في باب ما أخبر به الصادق عليه السلام من وقوع الغيبة، واخرى في باب ثواب المنتظر للفرج. (2) في بعض النسخ " خالد بن محمد القطوانى " وهو تصحيف والصواب ما اثبتناه، وخالد بن مخلد مشهور في كتب العامة، وعبد الوهاب الثقفى هو عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفى المعنون في التقريب والتهذيب للعسقلاني، ورجال صدر السند غير مذكورين، ومهملون. (3) غص المكان باهله: امتلا وضاق عليهم. (4) تخطاهم أي تجاوزهم وسبقهم. (5) في بعض النسخ " رفع فخذيه ". ________________________________________
