[ 92 ] بعضهم بعضا وأفرجوا حتى تخطاهم وأجلسه رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى جانبه، ثم قال: يا أيها الناس هذا أنتم تفعلون بأهل بيتى في حياتي ما أرى، فكيف بعد وفاتي ؟ ! والله لا تقربو من أهل بيتى قربة إلا قربتم من الله منزلة، ولا تباعدون [ عنهم ] خطوة وتعرضون عنهم إلا أعرض الله عنكم، ثم قال: أيها الناس اسمعوا [ ما أقول لكم ] ألا إن الرضا والرضوان والجنة (1) لمن أحب عليا وتولاه، وائتم به وبفضله، و [ ب‍ ] أوصيائي بعده، وحق على ربى أن يستجيب لى فيهم، إنهم اثنا عشر وصيا، ومن تبعه (2) فانه مني، إنى من إبراهيم، وإبراهيم مني، وديني دينه ودينه ديني، ونسبته نسبتي، ونسبتي نسبته (3) وفضلي فضله، وأنا أفضل منه، ولا فخر، يصدق قولى قول ربي: " ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم " (4). 23 - أخبرنا محمد بن همام، قال: حدثنا أبو على الحسن بن على بن عيسى القوهستاني قال: حدثنا بدر بن إسحاق بن بدر الانماطي في سوق الليل بمكة - وكان شيخا نفيسا من إخواننا الفاضلين، وكان من أهل قزوين - في سنة خمس وستين ومائتين قال: حدثني أبي: إسحاق بن بدر، قال: حدثنى جدي بدر بن عيسى (5)، قال: " سألت أبي: عيسى بن موسى - وكان رجلا مهيبا - فقلت له): من أدركت من التابعين ؟ فقال: ما أدري ما تقول [ لي ] ولكني كنت بالكوفة، فسمعت شيخا في جامعها يتحدث عن عبد خير، قال: سمعت أمير المؤمنين على بن أبى طالب صلوات الله عليه يقول: قال لى رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي الائمة الراشدون المهتدون ________________________________________ (1) في بعض النسخ " والرضوان والحب ". (2) في البحار وبعض نسخ الكتاب " ومن تبعني ". (3) في بعض النسخ " وسنتى سنته ونسبي نسبه " وفى بعضها " ونسبي نسبه ونسبه نسبي ". (4) آل عمران: 34. (5) لم أعثر على هؤلاء في ما عندي من كتب الرجال، ولا عنوانهم في فهرست رجال التدوين. ________________________________________