[ 102 ] أهل البيت (عليهم السلام) وأقدمها لان جميع ما اشتمل عليه هذا الاصل إنما هو عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) والمقداد وسلمان الفارسي وأبي ذر ومن جرى مجراهم ممن شهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) وسمع منهما، وهو من الاصول التي ترجع الشيعة إليها ويعول عليها، وإنما أوردنا بعض ما اشتمل عليه الكتاب وغيره من وصف رسول الله (صلى الله عليه وآله) الائمة الاثنى عشر ودلالته عليهم وتكريره ذكر عدتهم، وقوله " إن الائمة من ولد الحسين تسعة تاسعهم قائمهم ظاهرهم باطنهم وهو أفضلهم " وفى ذلك قطع لكل عذر، وزوال لكل شبهة، ودفع لدعوى كل مبطل، وزخرف كل مبتدع، وضلالة كل مموه ; ودليل واضح على صحة أمر هذه العدة من الائمة لا يتهيأ لاحد من أهل الدعاوي الباطلة - المنتمين إلى الشيعة وهم منهم براء - أن يأتوا على صحة دعاويهم وآرائهم بمثله، ولا يجدونه في شئ من كتب الاصول التي ترجع إليها الشيعة ولا في الروايات الصحيحة، والحمد لله رب العالمين. (فصل) في ما روى أن الائمة اثنا عشر من طريق العامة وما يدل عليه من القرآن والتوراة (1) ثم إنا وجدنا أصحاب الحديث من العامة بعد هذا قد رووا في كتبها من طرق شتى ذكر الاثنى عشر إماما، أوردناها في هذا الباب على حسب ما انتهى إلينا منه زيادة في تأكيد الحجة على المخالفين والشاكين، على أنا لا نعول إلا على رواية الخاصة، ولعل كل ما تضمن هذا [ الباب من ] الكتاب أن يطرق سمع بعض الناس ممن له عقل وتمييز فيعرف الحق ويعمل به. ومن ذلك: 31 - ما رواه محمد بن عثمان بن علان الدهني البغدادي بدمشق، قال: حدثنا ________________________________________ (1) العنوان ليس في النسخ انما أضفناه تسهيلا للباحثين. ________________________________________
