[ 107 ] كنا عند ابن مسعود فقال له رجل: أحدثكم نبيكم كم يكون بعده من الخلفاء ؟ فقال: نعم وما سألني عنها أحد قبلك، فإنك للاحدث القوم سنا، سمعته (صلى الله عليه وآله) يقول: " يكون بعدي عدة نقباء موسى عليه السلام ". 38 - أخبرنا محمد بن عثمان قال: حدثنا أحمد بن أبى خيثمة، قال: حدثنا الفضل بن دكين (1)، قال: حدثنا فطر، قال: حدثنا أبو خالد الوالبي، قال: سمعت جابر بن سمرة السوائى يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا يضر هذا الدين من ناواه حتى يمضى اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ". والروايات في هذ المعنى [ من طرق العامة ] كثيرة (2) تدل على أن مراد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذكر الاثنى عشر وأنهم خلفاؤه، وفى قوله في أخر الحديث الاول: " ثم الهرج " أدل دليل على ما جاءت به الروايات متصلة من وقوع الهرج بعد مضى القائم (عليه السلام) خمسين سنة، وعلى أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يرد بذكره الاثنى عشر خليفة إلا الائمة الذين هم خلفاؤه، إذ كان قد مضى من عدد الملوك الذين ملكوا بعده منذ كون أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى هذا الوقت أكثر من اثنى عشر واثنى عشر، ________________________________________ - وجماعة قالوا: ليس بالقوى، وحكى التهذيب والتذهيب عن النسائي توثيقه تارة في موضع وفى موضع آخر قال: ليس بالقوى، وقال ابن عدي: له عن الشعبى عن جابر أحاديث صالحة. ومسروق هو ابن الاجدع بن مالك الهمداني أبو عائشة الكوفى، قال ابن معين: ثقة لا يسأل عن مثله، كما في التذهيب. والشعبى هو عامر بن شراحيل المتقدم ذكره. (1) الفضل بن دكين الكوفى واسم دكين عمرو بن حماد بن زهير التيمى مولاهم الاحول، مشهور بكنيته، قال في التذهيب: الحافظ العلم، وحكى عن أحمد بن حنبل أنه قال: ثقة يقظان عارف مات سنة 219. وقال ابن حجر: ثقة ثبت. ويعنى بفطر فطر بن خليفة. (2) راجع صحيح مسلم كتاب الامارة ح 4 و 5 و 6 و 7 و 8 و 9 و 10، وصحيح البخاري كتاب الاحكام، وسنن الترمذي كتاب الفتن، ومسند أحمد ج 1 ص 398 و 406. وج 5 ص 86 و 90 و 93 و 98 و 99 و 101 و 106 و 107. ثم اعلم أنا نقلنا ترجمة هؤلاء الرجال من مصادر أهل السنة لتكون أقوى للحجة. ________________________________________