[ 108 ] فإنما معنى قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الاثنى عشر النص على الائمة الاثنى عشر الخلفاء الذى هم مع القرآن والقرآن معهم، لا يفارقونه حتى يردوا عليه حوضه. والحمد لله على إظهار حجة الحق وإقامته على البراهين النيرة حمدا يكافئ نعمه، وله الشكر على طيب المولد والهداية إلى نوره بما يستحق من الشكر أبدا حتى يرضى. ويزيد باذن الله تعالى هذا الباب دلالة وبرهانا وتوكيدا تجب به الحجة على كل مخالف معاند وشاك ومتحير بذكر ما ندب إليه في التوراة وغيرها من ذكر الائمة الاثنى عشر (عليهم السلام) ليعلم القارئ لهذا الكتاب أن الحق كلما شرح أضاءت سرجه، وزهرت مصابيحه، وبهر نوره فمما ثبت في التوراة مما يدل على الائمة الاثنى عشر (عليهم السلام) ما ذكره في السفر الاول فيها من قصة إسماعيل بعد انقضاء قصة سارة وما خاطب الله تعالى به إبراهيم (عليه السلام) في أمرها وولدها قوله عزوجل: " و قد أجبت دعاءك في إسماعيل، وقد سمعتك ما باركته وسأكثره جدا جدا، وسيلد اثنى عشر عظيما، أجعلهم أئمة كشعب عظيم " أقرأنى عبد الحليم بن الحسين السمري - رحمه الله - ما أملاه عليه رجل من اليهود بأرجان (1) يقال له الحسين بن سليمان من علماء اليهود بها (2) من أسماء الائمة (عليهم السلام) بالعبرانية وعدتهم، وقد أثبته على لفظه، وكان فيما قرأه أنه يبعث من ولد إسماعيل - في التوراة اشموعيل - يسمى " مامد " (3) يعنى محمدا (صلى الله عليه وآله) يكون سيدا، ويكون من آله اثنا عشر رجلا أئمة وسادة يقتدى بهم وأسماؤهم " تقو بيت، قيذوا، ذبيرا، مفسورا، مسموعا، دوموه مثبو، هذار، يثمو، بطور، نوقس، قيدموا (4) ". ________________________________________ (1) " أرجان " بشد الراء المهملة هي مدينة كبيرة كثيرة الخير، بها نخل وبينها وبين البحر مرحلة وهى من كورة فارس. كما في المراصد. (2) أي بأرجان. (3) في بعض النسخ " مابد ". (4) النسخ في ضبط هذه الاسماء مختلفة وفي بعضها " بوقيث، قيذورا، ذبير، > ________________________________________