[ 110 ] في هذا كفاية ومقنعا ومعتبرا ودليلا وبرهانا لمن هداه الله إلى نوره، ودله على دينه الذي ارتضاه وأكرم به أولياءه وحرمه أعدائه بمعاندتهم من اصطفاه وإيثار كل امرئ هواه وإقامته عقله إماما وهاديا ومرشدا دون الائمة الهادين الذين ذكرهم الله في كتابه لنبيه (صلى الله عليه وآله) " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد " (1) في كل زمان إمام يهدى به الله من اتبعه واقتدى به دون من خالفه وجحد واعتمد على عقله ورأيه وقياسه وأنه موكول إليها بإيثاره لها، جعلنا الله بما يرتضيه عاملين، وبحججه معتصمين، ولهم متبعين، ولقولهم مسلمين، وإليهم رادين، ومنهم مستنبطين، وعنهم آخذين، ومعهم محشورين، وفى مداخلهم مدخلين، إنه جواد كريم. 39 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن ابن عقدة قال: حدثنا محمد ابن سالم بن عبد الرحمن الازدي في شوال سنة إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدثنا عثمان بن سعيد الطويل، عن أحمد بن سير (2)، عن موسى بن بكر الواسطي، عن الفضيل (3) عن أبى عبد الله (عليه السلام) في قوله " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد " قال: كل إمام هاد للقرن الذي هو فيهم " (4). 40 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن ابن عقدة قال: حدثنا محمد ابن سالم بن عبد الرحمن الازدي في شوال سنة إحدى وستين (5) ومائتين، قال: ________________________________________ (1) الرعد: 7 (2) كذا في النسخ وهو تصحيف، والصواب ام النضر بن سويد أو حنان بن سدير وكلا هما في طريق هذه الرواية راجع بصائر الدرجات ب 3 والكافي ج 1 ص 192 وتفسير العياشي ذيل الاية. (3) يعنى الفضيل بن يسار النهدي. (4) يدل الخبر على أن قوله " هاد " مبتدأ، و " لكل قوم " خبره، وقيل: " هاد " عطف على " منذر ". وتفسيره في الروايات بعلى (ع) أو باقى الائمة من باب الجرى. (5) كذا في النسخ وكانه تصحيف والصواب " سنة احدى وثمانين " كما في السند > ________________________________________