[ 135 ] الامين المأمون على سر الله المكنون " (1). حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، عن بعض رجاله، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن مالك بن عامر، عن المفضل بن زائدة، عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " من دان بغير سماع من صادق - وذكر مثله سواء ". 19 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن شيبان في شعبان سنة ثلاث وسبعين ومائتين قال: حدثنا علي بن سيف بن عميرة، عن أبيه، عن حمران بن أعين أنه قال: " وصفت لابي عبد الله (عليه السلام) رجلا يتوالى أمير المؤمنين (عليه السلام) ويتبرأ من عدوه، ويقول كل شئ يقول، إلا أنه يقول: إنهم اختلفوا فيما بينهم وهم الائمة القادة، ولست أدري أيهم الامام، وإذا اجتمعوا على رجل واحد أخذنا بقوله، وقد عرفت أن الامر فيهم - رحمهم الله جميعا -. فقال: إن مات هذا مات ميتة جاهلية ". وعن علي بن سيف، عن أخيه الحسين، عن معاذ بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله. فليتأمل متأمل من ذوي الالباب والعقول والمعتقدين لولاية الائمة من أهل البيت (عليهم السلام) هذا المنقول عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وعن أبى جعفر الباقر وأبى عبد الله (عليهما السلام) فيمن شك في واحد من الائمة (عليهم السلام) أو بات ليلة لا يعرف فيها إمامه، ونسبتهم إيا إلى الكفر والنفاق والشرك، وأنه إن مات على ذلك مات ميتة جاهلية، نعوذ بالله منها، وقولهم " إن من أنكر واحدا من الاحياء فقد أنكر الاموات ". ولينظر ناظر بمن يأتم ولا تغوية الاباطيل والزخارف، ويميل به الهوى عن طريق الحق، فإن من مال به الهوى هوى وانكسر انكسارا لا انجبار له، و ليعلم من يقلد دينه، ومن يكون سفيره بينه وبين خالقه. فإنه واحد ومن سواه شياطين مبطلون مغرون فاتنون كمال قال الله عزوجل " شياطين الانس والجن ________________________________________ (1) أي ليس هو كل من يدعى الامامة بل هو العالم المخبر عن الغيوب المكنونة. ________________________________________