[ 136 ] يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا " (1) أعاذنا الله وإخواننا من الزيغ عن الحق، والنكوب عن الهدى، والاقتحام في غمرات الضلالة والردى بإحسانه إنه كان بالمؤمنين رحيما. (باب - 8) * (ما روى في أن الله لا يخلى أرضه بغير حجة) * من ذلك: 1 - ما روي من كلام أمير المؤمنين علي (عليه السلام) لكميل بن زياد النخعي المشهور حيث قال: أخذ أمير المؤمنين صلوات الله عليه بيدي وأخرجني إلى الجبان (2)، فلما أصحر تنفس الصعداء (3)، ثم قال - وذكر الكلام بطوله حتى انتهى إلى قوله - " اللهم بلى ولا تخلو الارض من حجة قائم لله بحجته إما ظاهر معلوم، وإما خائف مغمور (4)، لئلا تبطل حجج الله وبيناته - في تمام الكلام ". أليس في كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) " ظاهر معلوم " بيان أنه يريد المعلوم الشخص والموضع ؟ وقوله: " وإما خائف مغمور " أنه الغائب الشخص، المجهول الموضع ؟ والله المستعان. 2 - وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا محمد بن المفضل ; و سعدان بن إسحاق ; وأحمد بن الحسين بن عبد الملك ; ومحمد بن أحمد القطواني قالوا: حدثنا الحسن بن محبوب، عن هشام بن سلام، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي إسحاق ________________________________________ (1) الانعام: 112. (2) الجبان كالجبانة - بفتح الجيم وشد الباء الموحدة -: المقبرة. (3) " أصحر " أي صارفى الصحراء، وتنفس الصعداء - بضم الصاد المهملة، وفتح العين المهملة ممدودا - أي تنفس تنفسا طويلا. (4) المغمور من الغمر، أي غمره الظلم حتى غطاه، أو المقهور المستور المجهول الخامل الذكر. ________________________________________