[ 137 ] السبيعى قال: سمعت من يوثق به من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: قال أمير - المؤمنين (عليه السلام) في خطبة خطبها بالكوفة طويلة ذكرها " اللهم [ ف‍ ] لابد لك من حجج في أرضك حجة بعد حجة على خلقك، يهدونهم إلى دينك، ويعلمونهم علمك لكيلا يتفرق أتباع أوليائك (1)، ظاهر غير مطاع، أو مكتتم خائف يترقب، إن غاب عن الناس شخصهم في حال هدنتهم في دولة الباطل فلن يغيب عنهم مبثوث علمهم، وآدابهم في قلوب المؤمنين مثبتة، وهم بها عاملون، يأنسون بما يستوحش منه المكذبون، ويأباه المسرفون، بالله كلام يكال بلا ثمن (2) لو كان من يسمعه بعقله فيعرفه ويؤمن به ويتبعه، وينهج نهجه فيفلح به (3) ؟ ثم يقول: فمن هذا ؟ ولهذا يأرز العلم إذ لم يوجد حملة يحفظونه ويؤدونه كما يسمعونه من العالم (4): ثم قال بعد كلام طويل في هذه الخطبة: اللهم وإنى لاعلم أن العلم لا يأرز كله، ولا ينقطع مواده فإنك لا تخلى أرضك من حجة على خلقك إما ظاهر يطاع (5) أو خائف مغمور ليس بمطاع لكيلا تبطل حجتك ويضل أولياؤك بعد إذ هديتهم - ثم تمام الخطبة ". وحدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال: حدثنا علي بن محمد، عن سهل بن زياد ; قال: وحدثنا محمد بن يحيى، وغيره، عن أحمد بن محمد ; قال: وحدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبى حمزة الثمالي عن أبى إسحاق السبيعي، عن بعض أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) ممن يوثق به قال: إن أمير المؤمنين صلوات الله عليه تكلم بهذا الكلام وحفظه عنه حين خطب به علي منبر الكوفة: " اللهم - وذكر مثله " (6). ________________________________________ (1) في بعض النسخ " لئلا - الخ ". وفى بعضها " اتباع أولئك ". (2) يعنى أنا أكيل لكم العلم كيلا واعطيكم ولا أطلب منكم ثمنا. (3) في بعض النسخ " فيصلح به ". (4) قال في النهاية: في الحديث " ان الاسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها " أي ينضم إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها. (5) كذا. (6) رواه الكليني في قسم الاصول مختصرا في ج 1 ص 178 ومفصلا ص 335 و 339. ________________________________________