[ 159 ] 4 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى ; والحسن بن ظريف جميعا، عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن سنان قال: " دخلت أنا وأبي على أبى عبد الله (عليه السلام) فقال: كيف أنتم إذا صرتم في حال لا ترون فيها إمام هدي ولا علما يري، فلا ينجو من تلك الحيرة إلا من دعا بدعاء الغريق، فقال أبي: هذا والله البلاء فكيف نصنع جعلت فداك حينئذ ؟ قال: إذا كان ذلك - و لن تدركه - فتمسكوا بما في أيديكم حتى يتضح لكم الامر ". 5 - وبه، عن محمد بن عيسى ; والحسن بن ظريف، عن الحارث بن المغيرة النصري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قلت له: إنا نروى بأن صاحب هذا الامر يفقد زمانا فكيف نصنع عند ذلك ؟ قال: تمسكوا بالامر الاول الذي أنتم عليه حتى يبين لكم ". 6 - محمد بن همام بإسناده يرفعه إلى أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " يأتي على الناس زمان يصيبهم فيها سبطة (1) يأرز العلم فيها كما تأرز الحية في جحرها، فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم نجم، قلت: فما السبطة ؟ قال: الفترة، قلت: فكيف نصنع فيما بين ذلك ؟ فقال: كونوا على ما أنتم عليه حتى يطلع الله لكم نجمكم ". 7 - وبه، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " كيف أنتم إذا وقعت السبطة بين المسجدين (2) فيأرز العلم فيها كما تأرز الحية في جحرها واختلفت الشيعة بينهم وسمى بعضهم بعضا كذابين، ويتفل بعضهم في وجوه بعض، فقلت: ما عند ذلك من خير، قال: الخير كله عند ذلك - يقوله ثلاثا - يريد قرب الفرج ". حدثنا محمد بن يعقوب الكليني - رحمه الله - عن عدة من رجاله، عن أحمد بن ________________________________________ (1) في القاموس: أسبط: سكت فرقا - أي خوفا - وبالارض: لصق وامتد من الضرب، وفى نومه غمض، وعن الامر تغابي، وانبسط ووقع فلم يقدر أن يتحرك. و تقدم أن يأرز بمعنى ينضم ويجتمع بعضه إلى بعض. (2) الظاهر كون المراد بالمسجدين مسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله أو الكوفة والسهلة والاول أظهر. ________________________________________