[ 160 ] محمد، عن الحسن بن على الوشاء، عن علي بن الحسن (1)، عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " كيف أنت إذا وقعت البطشة - وذكر مثله بلفظه " (2). 8 - حدثنا أحمد بن هوذة الباهلي أبو سليمان، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، قال: حدثنا عبد الله بن حماد الانصاري، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " يا أبان يصيب العلم سبطة، يأرز العلم بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها، قلت: فما السبطة ؟ قال: دون الفترة، فبينماهم كذلك إذ طلع لهم نجمهم، فقلت: جعلت فداك فكيف نصنع وكيف يكون ما بين ذلك ؟ فقال لي: (3) ما أنتم عليه حتى يأتيكم الله بصاحبها ". هذه الروايات التي قد جاءت متواترة تشهد بصحة الغيبة وباختفاء العلم، و المراد بالعلم الحجة للعالم، وهي مشتملة على أمر الائمة (عليه السلام) للشيعة بأن يكونوا فيها على ما كانوا عليه لا يزولون ولا ينتقلون بل يثبتون ولا يتحولون ويكونون متوقعين لما وعدوا به، وهم معذورون في أن لا يروا حجتهم وإمام زمانهم في أيام الغيبة، و يضيق عليهم في كل عصر وزمان قبله أن لا يعرفوه بعينه واسمه ونسبه، ومحظور عليهم الفحص (4) والكشف عن صاحب الغيبة والمطالبة باسمه أو موضعه أو غيابه أو الاشادة بذكره (5)، فضلا عن المطالبة بمعاينته، وقال لنا: إياكم والتنويه، و كونوا على ما أنتم عليه وإياكم والشك، فأهل الجهل الذين لا علم لهم بما أتى عن الصادقين (عليه السلام) من هذه الروايات الواردة للغيبة وصاحبها يطالبون بالارشاد إلى شخصه والدلالة على موضعه، ويقترحون إظهاره لهم (6)، وينكرون غيبته لانهم بمعزل ________________________________________ (1) هو على بن الحسن الطاطرى الواقفى الموثق. كما في المرآة، وفى بعض النسخ " على بن الحسين ". (2) البطشة: الاخذ بالعنف، والسطوة. (3) كذا وفيه سقط، والسقط ظاهرا " كونوا على " بقرينة ما تقدم وما يأتي. (4) المحظور - بالحاء المهملة والظاء المعجمة -: الممنوع. (5) أشاد بذكره: رفعه بالثناء عليه. (6) الاقتراح السؤال بعنف من غير ضرورة أو السؤال بطريق التحكم. ________________________________________