[ 162 ] ولا ميثاقه، فعندها توقعوا الفرج صباحا ومساء (1) فإن أشد ما يكون غضب الله على أعدائه إذا افتقدوا حجته فلم يظهر لهم، وقد علم الله عزوجل أن أولياءه لا يرتابون، ولو علم أنهم يرتابون ما غيب حجته طرفة عين عنهم، ولا يكون ذلك إلا على رأس شرار الناس " (2) 2 - حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه عن محمد بن خالد، عمن حدثه، عن المفضل بن عمر ; قال الكليني: و حدثنا محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " أقرب ما يكون العباد من الله عز وجل وأرضى ما يكون عنهم إذا افتقدوا حجة الله عزوجل ولم يظهر لهم، ولم يعلموا [ ب ] مكانه، وهم في ذلك يعلمون أنه لم تبطل حجة الله جل ذكره ولا ميثاقه، فعندها فتوقعوا الفرج صباحا ومساء، فإن أشد ما يكون غضب الله عزوجل على أعدائه إذا افتقدوا حجة الله فلم يظهر لهم (3)، وقد علم الله أن أولياءه لا يرتابون ولو علم أنهم يرتابون ما غيب حجته [ عنهم ] طرفة عين، ولا يكون ذلك إلا على رأس شرار الناس ". ________________________________________ (1) " أقرب ما يكون " الظاهر كون " ما " مصدرية و " كان " تامة، و " من " صلة لاقرب، والمعنى أقرب أحوال كونهم من الله وأرضاها عنهم حين افتقدوا حجتهم. ذلك لكون الايمان عليهم أشد والشبه عليهم أكثر وأقوى، والدعوة إلى الباطل أوفر وأبسط، والثبات على مر الحق أصعب وأمنع. لاسيما أذا امتد زمان الغيبة، " فعندها " أي عند حصول ذلك. " فتوقعوا الفرج صباحا ومساء " كناية عن جميع الاوقات ليلا ونهارا. قوله " فان أشد ما يكون غضب الله " في بعض نسخ الحديث " وان " وهو أظهر وما في المتن أيضا بمعنى الواو أو للتعقيب الذكرى، وكون الفاء للتعليل في غاية البعد وان أمكن توجيهه بوجوه. (2) أي لا يكون ظهور الامام الا إذا فسد الزمان غاية الفساد، ويحتمل أن يكون ذلك اشارة إلى أن الغضب في الغيبة مختص بالشرار تأكيدا لما مر. (المرآة) (3) في الكافي " إذا افتقدوا حجته ولم يظهر لهم ". ________________________________________
