[ 163 ] وهذا ثناء الصادق (عليه السلام) على أوليائه في حال الغيبة بقوله: أرضى ما يكون الله عنهم إذا افتقدوا حجة الله وحجب عنهم وهم مع ذلك يعلمون أنه لم تبطل حجة الله، ووصفه أنهم لا يرتابون ولو علم الله أنهم يرتابون لم يغيب حجته طرفة عين، والحمد لله الذي جعلنا من الموقنين غير المرتابين ولا الشاكين ولا الشاذين عن الجادة البيضاء إلى [ البليات و ] طرق الضلال المؤدية إلى الردي والعمى، حمدا يقضى حقه ويمتري مزيده. 3 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن المفضل ; وسعدان بن إسحاق بن سعيد ; وأحمد بن الحسين (1) ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم الجواليقي، عن يزيد الكناسي قال: سمعت أبا جعفر الباقر (عليه السلام) يقول: " إن صاحب هذا الامر فيه شبه من يوسف (2) ابن أمة سوداء، يصلح الله له أمره في ليلة " (3). 4 - حدثنا علي بن أحمد قال: حدثنا عبيد الله بن موسى العلوي، عن أحمد ابن الحسين (4)، عن أحمد بن هلال، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن فضالة بن أيوب، عن سدير الصيرفي قال: سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول: " إن في صاحب هذا الامر لشبها من يوسف (5)، فقلت: فكأنك تخبرنا بغيبة أو حيرة، فقال: ما ينكر هذا الخلق الملعون اشباه الخنازير من ذلك ؟ إن إخوة يوسف كانوا عقلاء الباء اسباطا أولاد انبياء دخلوا عليه فكلموه وخاطبوه وتاجروه وراودوه وكانوا إخوته وهو ________________________________________ (1) يعنى به أبا عبد الله القرشى الاتى ذكره. (2) في بعض الاحاديث " سنة من يوسف ". (3) في كمال الدين " ان في القائم سنة من يوسف " وقال العلامة المجلسي قوله: ابن أمة سوداء " يخالف كثيرا من الاخبار التى وردت في صفة امه ظاهرا الا أن يحمل على الام بالواسطة أو المربية (4) يعنى به أحمد بن الحسين بن سعيد بن عثمان أبا عبد الله القرشى. (5) في بعض النسخ " لسنة من يوسف ". ________________________________________
