[ 169 ] 10 - وحدثنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثنا عباد بن يعقوب، عن يحيى بن يعلى، عن أبي مريم الانصاري، عن عبد الله بن عطاء قال: " قلت لابي جعفر الباقر (عليه السلام): أخبرني عن القائم (عليه السلام) فقال: والله ما هو أنا ولا الذي تمدون إليه أعناقكم، ولا يعرف ولادته (1)، قلت: بما يسير، قال: بما سار به رسول الله (صلى الله عليه وآله)، هدر ما قبله واستقبل ". 11 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى، عن صالح بن محمد، عن يمان التمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " إن لصاحب هذا الامر غيبة المتمسك فيها بدينه كالخارط لشوك القتاد بيده (2) ثم أطرق مليا، ثم قال: إن لصاحب هذا الامر غيبة فليتق الله عبد (3) وليتمسك بدينه ". وحدثني محمد بن يعقوب الكليني، عن محمد بن يحيى ; والحسن بن محمد جميعا، عن جعفر بن محمد الكوفي، عن الحسن بن محمد الصيرفي، عن صالح بن خالد، عن يمان التمار قال: " كنا جلوسا عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: إن لصاحب هذا الامر غيبة - وذكر مثله سواء " -. فمن صاحب هذه الغيبة غير الامام المنتظر (عليه السلام) ؟ ومن الذى يشك جمهور الناس في ولادته إلا القليل، وفي سنه ؟ ومن الذي لا يأبه له كثير من الخلق ولا يصدقون بأمره، ولا يؤمنون بوجوده إلا هو، أو ليس الذي قد شبه الائمة الصادقون (عليه السلام) الثابت على أمره والمقيم على ولادته - عند غيبته مع تفرق الناس عنه ويأسهم منه واستهزائهم بالمعتقد لامامته ونسبتهم إياهم إلى العجز وهم الجازمون المحقون المستهزئون غدا بأعدائهم - بخارط (4) شوك القتاد بيده والصابر على شدته، وهي ________________________________________ (1) أي هو الذى لا تعرف ولادته، وفى بعض النسخ " لايعرف ولا يؤبه له ". (2) الخارط من يضرب يده على الغصن، ثم يمدها إلى الاسفل ليسقط ورقه، والقتاد - كسحاب -: شجر صلب شوكه كالابر، وخرط القتاد مثل لارتكاب صعاب الامور. (3) في بعض النسخ " فليتق الله عند غيبته ". (4) قوله " بخارط " متعلق بشبه. ________________________________________
