[ 170 ] هذه الشرذمة المنفردة عن هذا الخلق الكثير المدعين للتشيع الذين تفرقت بهم الاهواء وضاقت قلوبهم عن احتمال الحق والصبر على مرارته واستوحشوا من التصديق بوجود الامام مع فقدان شخصه وطول غيبته التى صدقها ودان بها وأقام عليها من عمل على قول أمير المؤمنين (عليه السلام): " لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة من يسلكه " واستهان وأقل الحفل بما يسمعه من جهل (1) الصم البكم العمي، المبعدين عن العلم، فالله نسأل تثبيتا على الحق، وقوة في التمسك به وبإحسانه. (فصل) 1 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي، عن عمر بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن عمار الصيرفي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " للقائم غيبتان إحداهما طويلة، والاخرى قصيره (2) فالاولى يعلم بمكانه فيها خاصة من شيعته، والاخرى لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصة مواليه في دينه " (3). 2 - حدثنا محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن الحسن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " للقائم غيبتان إحداهما قصيرة، والاخرى طويلة، [ الغيبة ] الاولى لا يعلم بمكانه [ فيها ] إلا خاصة شيعته، والاخرى لا يعلم بمكانه [ فيها ] إلا خاصة مواليه في دينه " (4). ________________________________________ (1) أي لا يهتم بما يسمع من الجهال من القول التافه. (2) كأن الراوى تصرف في لفظ الخبر بالتقديم والتأخير، والصواب أن يقول احداهما قصيرة والاخرى طويلة لئلا يخالف النشر اللف كما في الخبر الاتى. (3) أي خدمه وأهله الذين كانوا على دينه. (4) ليس في الكافي " في دينه "، ثم اعلم أنه كان للقائم عليه السلام غيبتان أوليهما من زمان وفاة أبيه عليهما السلام إلى فوت أبى الحسن على بن محمد السمرى رابع السفراء، ووفاة الامام ابى محمد العسكري ؟ 9 ربيع الاول سنة 260، ووفاة السمرى 15 شعبان المعظم > ________________________________________