[ 181 ] من شعاع ضياء القدس، كأنى به آيس ما كانوا، قد نودوا نداء يسمعه من بالبعد كما يسمعه من بالقرب، يكون رحمة على المؤمنين، وعذابا على الكافرين، فقلت: يأبي وأمي أنت وما ذلك النداء ؟ قال: ثلاثة أصوات في رجب، أولها: " ألا لعنة الله على الظالمين " والثاني " أزفت الآزفة يا معشر المؤمنين " والثالث يرون يدا بارزا (1) مع قرن الشمس ينادي: " ألا إن الله قد بعث فلانا على هلاك الظالمين " فعند ذلك يأتي المؤمنين الفرج، ويشفى الله صدورهم، ويذهب غيظ قلوبهم ". 29 - محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثنا محمد بن أحمد المديني (2)، قال: حدثنا علي بن أسباط، عن محمد بن سنان، عن داود بن كثير الرقي قال: " قلت لابي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك قد طال هذا الامر علينا حتى ضاقت قلوبنا ومتنا كمدا (3)، فقال: إن هذا الامر آيس ما يكون منه وأشده غما ينادى مناد من السماء باسم القائم واسم أبيه، فقلت له: جعلت فداك ما اسمه ؟ فقال: اسمه اسم نبي، واسم أبيه اسم وصي " (4). 30 - وحدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني محمد بن على التيملي، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ; وحدثني غير واحد، عن منصور بن يونس بزرج (5)، عن ________________________________________ < من شموس عوالم القدس، ويحتمل أن يكون المراد بجيوب النور الجيوب المنسوبة إلى النور والتى يسطع منها أنوار فيضه وفضله تعالى، والحاصل أن عليه صلوات الله عليه أثواب قدسية وخلع ربانية تتقدمن جيوبها انوار فضله وهدايته تعالى، ويؤيده ما ورد في خبر آخر عن النبي صلى الله عليه وآله " جلا بيب النور " ويحتمل أن يكون " على " تعليلية، أي ببركة هدايته وفيضه عليه السلام يسطع من جيوب القابلين أنوار القدس من العلوم والمعارف الربانية كذا قاله العلامة المجلسي رحمه الله. (1) كذا، وفى جل النسخ " بدنا بارزا ". ثم القياس بارزة. (2) في بعض النسخ " المدائني ". (3) أي حزنا. وكمد - من باب فرح يفرح -: أي تغير لونه أو مرض قلبه. (4) لم يصرح باسمه واسم أبيه لئلا يشتهر. (5) منصور بن يونس القرشى مولاهم أبويحيى يقال له: بزرج كوفى ثقة. ________________________________________