[ 182 ] إسماعيل بن جابر، عن ابى جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) أنه قال: " يكون لصاحب هذا الامر غيبة في بعض هذه الشعاب - وأوما بيده إلى ناحية ذي طوى (1) - حتى إذا كان قبل خروجه أتى المولى الذي كان معه حتى يلقى بعض أصحابه، فيقول: كم أنتم ههنا ؟ فيقولون: نحو من أربعين رجلا، فيقول: كيف أنتم لو رأيتم صاحبكم ؟ فيقولون: والله لو ناوى بنا الجبال لناويناها معه، ثم يأتيهم من القابلة ويقول: أشيروا إلى رؤسائكم أو خياركم عشرة، فيشيرون له إليهم، فينطلق بهم حتى يلقوا صاحبهم، ويعدهم الليلة التى تليها. ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): والله لكأني أنظر إليه وقد أسند ظهره إلى الحجر فينشد الله حقه ثم يقول: يا أيها الناس من يحاجني في الله فأنا أولى الناس بالله، أيها الناس من يحاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم، أيها الناس من يحاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح، أيها الناس من يحاجنى في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم، أيها الناس من يحاجني في موسى فأنا أولى الناس بموسى، أيها الناس من يحاجني في عيسى فأنا أولى الناس بعيسى، أيها الناس من يحاجني في محمد فأنا أولى الناس بمحمد (صلى الله عليه وآله)، أيها الناس من يحاجنى في كتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله، ثم ينتهي إلى المقام فيصلى عنده ركعتين وينشد الله حقه. ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): وهو والله المضطر الذي يقول الله فيه " أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض (2) " فيه نزلت وله ". 31 - حدثنا على بن أحمد، عن عبيدالله بن موسى العلوي، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " لا يزالون ولا تزال حتى يبعث الله لهذا الامر من لا يدرون خلق أم لم يخلق ". ________________________________________ (1) ذوطوى - بالضم - موضع عند مكة، وقيل: هو بالفتح، وقيل: بالكسر، ومنهم من يضمهما، والفتح أشهر: واد بمكة، قيل: هو الابطح. (2) النمل: 62. ________________________________________
