[ 186 ] عن أحمد بن هلال، عن امية بن على القيسي - وذكر مثله -. 37 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثني أبو عبد الله محمد بن عصام قال: حدثنا أبو سعيد سهل بن زياد الآدمي، قال: حدثنا عبد العظيم بن عبد الله الحسنى، عن أبى جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) أنه سمعه يقول: " إذا مات ابني علي بدا سراج بعده ثم خفي، فويل للمرتاب، وطوبى للغريب الفار بدينه، ثم يكون بعد ذلك أحداث تشيب فيها النواصي، ويسير الصم الصلاب " (1). أي حيرة أعظم من هذه الحيرة التى أخرجت من هذا الامر الخلق الكثير و الجم الغفير ؟ ولم يبق عليه ممن كان فيه إلا النزر اليسير، وذلك لشك الناس و ضعف يقينهم وقلة ثباتهم على صعوبة ما ابتلي به المخلصون الصابرون، والثابتون والراسخون في علم آل محمد (عليهم السلام) الراوون لاحاديثهم هذه، العالمون بمرادهم فيها، الدارون (2) لما أشاروا إليه في معانيها الذين أنعم الله عليهم بالثبات وأكرمهم باليقين، والحمد لله رب العالمين. 38 - حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال: حدثنا محمد بن يحيى، عن أحمد ابن إدريس (3)، عن محمد بن أحمد، عن جعفر بن القاسم، عن محمد بن الوليد الخزاز، عن الوليد بن عقبة، عن الحارث بن زياد، عن شعيب، عن أبى حمزة قال: " دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقلت له: أنت صاحب هذا الامر ؟ فقال: لا، فقلت: فولدك ؟ فقال: لا، فقلت: فولد ولدك ؟ فقال: لا، قلت: فولد ولد ولدك ؟ قال: لا، قلت: فمن هو ؟ قال: الذي يملاها عدلا كما ملئت [ ظلما و ] جورا، لعلى فترة من الائمة ________________________________________ (1) سيرالصم الصلاب كناية عن شدة الامر وتغير الزمان حتى كأن الجبال زالت عن مواضعها، أو عن تزلزل الثابتين في الدين عنه. (2) يعنى أهل الدراية والفهم لمغزى كلامهم ومقاصد ألفاظهم وتعابيرهم. (3) كذا وليس في الكافي " محمد بن يحيى " وهو الصواب لعدم رواية محمد بن يحيى عن أحمد بن إدريس، واتحاد طبقتهما. ________________________________________