[ 185 ] والنبوة والعلم، وأوتي هذا (عليه السلام) الامامة، وفي قولهم (عليهم السلام): " هذا الامر في أصغرنا سنا وأخملنا ذكرا " (1) دليل عليه وشاهد بأنه هو لانه ليس في الائمة الطاهرين (عليهم السلام) ولا في غير الائمة ممن ادعي له الد عاوي الباطلة من أفضى إليه الامر [ بالامامة ] في سنة، لان جميع من أفضيت إليه الامامة (2) من أئمة الحق وممن أدعيت له أكبر سنا منه، فالحمد لله الذي يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين (3). 36 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا أحمد بن ما بنداذ قال: حدثنا أحمد ابن هلال، عن أمية بن علي القيسي (4) قال: " قلت لابي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام): من الخلف بعدك ؟ فقال: ابني علي وابنا علي، ثم أطرق مليا، ثم رفع رأسه، ثم قال: إنها ستكون حيرة، قلت: فإذا كان ذلك فإلى أين ؟ فسكت ثم قال: لا أين - حتى قالها ثلاثا - (5) فأعدت عليه، فقال: إلى المدينة، فقلت: أي المدن ؟ فقال: مدينتنا هذه، وهل مدينة غيرها ؟ ". وقال أحمد بن هلال: أخبرني محمد بن إسماعيل بن بزيع أنه حضر أمية بن علي القيسي وهو يسأل أبا جعفر (عليه السلام) عن ذلك فأجابه بهذا الجواب. وحدثنا علي بن أحمد قال: حدثنا عبيدالله بن موسى، عن أحمد بن الحسين (6)، ________________________________________ (1) كان فيما مر " أخملنا شخصا ". (2) أفضى إليه الشئ أي وصل إليه. (3) الدابر المتأخر والتابع وآخر كل شئ، والمراد انقراضهم. (4) امية بن على القيسي ضعيف ضعفه أصحابنا، ولكن ضعفه لا يضر، لما يأتي الخبر عن ابن بزيع الثقة. (5) " لا أين " أي لا يهتدى إليه وأين يوجد ويظفر به، ثم أشار عليه السلام إلى أنه يكون في بعض الاوقات في المدينة أو يراه بعض الناس فيها. (البحار) (6) الظاهر كونه أحمد بن الحسين بن سعيد القرشى، وفى بعض النسخ " أحمد بن الحسن " ويحتمل كونه احمد بن الحسن بن على بن فضال. ________________________________________
