[ 184 ] الصافى منهم على ولايته (1) بالاقامة على نظام أمره والاقرار بإمامته وإدانة الله بأنه حق وأنه كائن وأن أرضه لا تخلو منه وإن غاب شخصه، تصديقا وإيمانا وإيقانا بكل ما قاله رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين والائمة (عليهم السلام) وبشروا به من قيامه بعد غيبته بالسيف عند اليأس منه، فليتبين متبين ما قاله كل واحد من الائمة (عليهم السلام) فيه، فأنه يعينه على الازدياد في البيان ويلوح منه البرهان، جعلنا الله وإخواننا جميعا أبدا من أهل الاجابة والاقرار، ولا جعلنا من أهل الجحود والانكار، وزادنا بصيرة ويقينا وثباتا على الحق وتمسكا به، فإنه الموفق المسدد المؤيد (2). 35 - أخبرنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثنا عباد بن يعقوب، قال: حدثنا يحيى بن سالم، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنه قال: " صاحب هذا الامر أصغرنا سنا، وأخملنا شخصا، قلت: متى يكون ذاك ؟ قال: إذا سارت الركبان ببيعة الغلام، فعند ذلك يرفع كل ذي صيصية لواء، فانتظروا الفرج (3) ". ولا يعرف فيمن مضى من الائمة الصادقين (عليهم السلام) أجمعين ولا في غيرهم ممن ادعيت له الامامة بالدعاوي الباطلة من أوتم به في صغر سن إلا هذا الامام صلى الله عليه الذى حباه الله الامامة والعلم [ كما أوتي عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا الكتاب والنبوة والعلم والحكم صبيا ]، والدليل على ذلك قول أبي عبد الله (عليه السلام): فيه شبه من أربعة أنبياء " (4) أحدهم عيسى بن مريم (عليه السلام) لانه أوتي الحكم صبيا ________________________________________ (1) في بعض النسخ " على قلبه "، وفى بعضها " على وليه ". (2) في نسخة " الموفق للصواب برحمته ". (3) الصيصة والصيصية: شوكة الحائك التى يسوى بها السداة واللحمة، وشوكة الديك، وقرن البقر والظباء، والحصن، وكل ما امتنع به، كذا في اللغة، والمراد اظهار كل ذى قوة لواء. وقال العلامة المجلسي: " أصغرنا سنا " يعنى عند الامامة، و " سارت الركبان " أي انتشر الخبر في الافاق بان بويع الغلام أي القائم عليه السلام. (4) تقدم انه " فيه سنن من أربعة أنبياء ". ________________________________________