[ 189 ] من قد أخذ الله ميثاقه في الذر الاول ". وفي غير هذه الرواية أنه قال (عليه السلام): " وإن من أعظم البلية أن يخرج إليهم صاحبهم شابا وهم يحسبونه شيخا كبيرا ". 44 - محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثني عمر بن طرخان، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن علي بن عمر بن علي بن الحسين (عليهما السلام) عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال: " القائم من ولدي يعمر عمر الخليل عشرين ومائة سنة يدرى به، ثم يغيب غيبة في الدهر، ويظهر في صورة شاب موفق ابن اثنين وثلاثين سنة، حتى ترجع عنه طائفة من الناس، يملا الارض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما وجورا " (1). ________________________________________ < المجلسي - رحمه الله -: لعل المراد بالموفق المتوافق الاعضاء المعتدل الخلق، أو هو كناية عن التوسط في الشباب بل انتهائه، أي ليس في بدء الشباب، فان في مثل هذا السن يوفق الانسان لتحصيل الكمال. (1) كأن في الخبر تقديما وتأخيرا من قبل الراوى أو الكاتب والاصل فيه هكذا " القائم من ولدى يعمر عمر الخليل عشرين ومائة سنة يدرى به، ثم يغيب غيبة في الدهر حتى يرجع عند طائفة من الناس ويظهر في صورة شاب موفق ابن اثنى وثلاثين سنة، يملا الارض قسطا - الخ ". ومعناه أن الناس، بعد ما مضى من عمره الشريف عشرون ومائة سنة يشكون في أمره ويرجع بعضهم عنه، والعمر الطبيعي عند الناس مائة وعشرون سنة، وفى هذه المدة ينتظرونه فإذا انقضت المدة يرتابون فيه، وتصرف الرواة أو النساخ في ألفاظ أمثال هذه الاخبار ليس بقليل كما أن الشيخ روى هذا الخبر عن محمد بن همام بسند المتن لكنه هكذا " ان ولى الله يعمر عمر ابراهيم الخليل عشرين ومائة سنة ويظهر في صورة فتى موفق ابن ثلاثين سنة " بدون ذكر باقى الخبر، واختلاف لفظهما بل مفهومهما واضح مع أن السند متحد. ثم قوله: " يدرى به " كأن معناه: لا ينسى ذكره. هذا وقد نقل العلامة المجلسي (ره) الخبر عن غيبة الشيخ في البحار وقال روى النعماني مثله، وزاد في آخره " حتى ترجع عنه طائفة - وذكر إلى آخر الحديث " ثم قال: لعل المراد عمره في ملكه وسلطنته، أو هو مما بدا لله فيه. انتهى. وهو كما ترى. ________________________________________