[ 194 ] هذا آخر ما حضرني من الروايات في الغيبة، وهو يسير من كثير مما رواه الناس وحملوه، والله ولى التوفيق. (باب - 11) * (ما روى فيما أمر به الشيعة من الصبر والكف والانتظار للفرج) * * (وترك الاستعجال بأمر الله وتدبيره) * 1 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة الكوفي قال: حدثنا أحمد بن يوسف ابن يعقوب الجعفي أبو الحسن، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران قال: حدثنا الحسن ابن علي بن أبي حمزة، عن أبيه ; ووهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " إنه قال لي أبى (عليه السلام): لابد لنار من آذربيجان، لا يقوم لها شئ، و إذا كان ذلك فكونوا أحلاس بيوتكم (1) وألبدوا ما ألبدنا (2)، فإذا تحرك متحركنا فاسعوا إليه ولو حبوا (3)، والله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد، على العرب شديد، وقال: ويل لطغاة العرب من شر قد اقترب ". 2 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، عن بعض رجاله، عن علي بن عمارة الكناني (4)، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن أبى الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له (عليه السلام): " أو صني، فقال: أوصيك بتقوى الله، وأن تلزم بيتك وتقعد في دهماء (5) هؤلاء الناس، وإياك والخوارج منا (6) فإنهم ليسوا على شئ ولا إلى شئ، ________________________________________ (1) الحلس كل ما يوضع على ظهر الدابة، وهو كناية عن السكون وعدم اظهار المخالفة أو الموافقة. (2) ألبد بالمكان: أقام به، ولبد الشئ بالارض يلبد - بالضم - أي لصق. (3) أتى حبوا أي على يديه وركبتيه، يعنى أسرعوا في اجابة داعينا بأى وجه ممكن. (4) كذا، ولعله البكري المعنون في الجامع. (5) الدهماء - بفتح الدال المهملة: جماعة الناس، والعدد الكثير. (6) أي ائمة الزيدية، وساداتهم مثل بنى الحسن (ع). ________________________________________
