[ 195 ] واعلم أن لبنى امية ملكا لا يستطيع الناس أن تردعه (1)، وأن لاهل الحق دولة إذا جاءت ولا ها الله لمن يشاء منا أهل البيت، فمن أدركها منكم كان عندنا في السنام الاعلى (2)، وإن قبضه الله قبل ذلك خار له، واعلم أنه لا تقوم عصابة تدفع ضيما أو تعز دينا إلا صرعتهم المنية والبلية (3) حتى تقوم عصابة شهدوا بدرا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يواري قتيلهم، ولا يرفع صريعهم (4) ولا يداوى جريحهم، قلت: من هم ؟ قال: الملائكة ". 3 - وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني علي بن الحسن التيملي قال: حدثنا الحسن ومحمد ابنا علي بن يوسف، عن أبيهما، عن أحمد بن على الحلبي، عن صالح بن أبى الاسود، عن أبى الجارود قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " ليس منا أهل البيت أحد يدفع ضيما ولا يدعو إلى حق إلا صرعته البلية حتى تقوم عصابة شهدت بدر، لا يوارى قتيلها، ولا يداوى جريحها. - قلت: من عنى [ ابو جعفر (عليه السلام) ] بذلك ؟ قال: الملائكة - ". 4 - حدثنا محمد بن همام ; ومحمد بن الحسن بن محمد بن جمهور جميعا، عن الحسن ابن محمد بن جمهور، عن أبيه، عن سماعة بن مهران، عن أبى الجارود، عن القاسم بن الوليد الهمداني، عن الحارث الاعور الهمداني قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) على المنبر: " إذء هلك الخاطب (5) وزاغ صاحب العصر، وبقيت قلوب تتقلب [ ف ] من مخصب ________________________________________ (1) أي رده عنهم. وفى بعض النسخ " نزعه ". (2) أي في المقام الرفيع، والسنام هو أعلى كل شئ. (3) الضيم - الظلم، والمنية: الموت، وصرعه صرعا وصراعا أي طرحه على الارض. (4) قال العلامة المجلسي (ر ه): قوله " قتيلهم " أي الذين يقتلهم تلك العصابة، و الحاصل أن من يقتلهم الملائكة لا يوارون في التراب، ولا يرفع من صرعوهم، ولا يقبل الدواء من جرحوهم - انتهى، وأقول: الظاهر أنه ليس فيهم - أعنى تلك العصابة - قتيل ولا صريع ولا جريح حتى يحتاج إلى الدفن أو الرفع أو التداوى، ويؤيد ذلك ما يأتي تحت رقم 4. (5) لعل المراد بالخاطب الطالب للخلافة، أو الخطيب الذى يقوم بغير الحق، أو بالحاء المهملة أي جالب الحطب. ________________________________________
