[ 204 ] وإن خطبوا لم يزوجوا، وإن ماتوا لم يشهدوا، أولئك الذين في أموالهم يتواسون، وفي قبورهم يتزاورون، ولا تختلف أهواؤهم وإن اختلفت بهم البلدان " 5 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا حميد بن زياد الكوفى، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الميثمى، عن على بن منصور، عن إبراهيم بن مهزم الاسدي، عن أبيه مهزم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) بمثله إلا أنه زاد فيه " وإن رأوا مؤمنا أكرموه، وإن رأوا منافقا هجروه، وعند الموت لا يجزعون، وفي قبورهم يتزاورون - ثم تمام الحديث ". 6 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني أحمد بن يوسف الجعفي، أبو الحسن من كتابه، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن على بن أبي حمزة، عن أبيه ; ووهيب [ بن حفص ] عن ابي بصير، عن ابي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " مع القائم (عليه السلام) من العرب شئ يسير، فقيل له: إن من يصف هذا الامر منهم لكثير، قال: لابد للناس من أن يمحصوا (1) ويميزوا، ويغربلوا، وسيخرج من الغربال خلق كثير ". 7 - وأخبرنا علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي، قال: حدثنا محمد بن علي الكوفي، عن الحسن بن محبوب الزراد، عن أبي المغرا، عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سمعه يقول: " ويل لطغاة العرب من شر قد اقترب (2)، قلت: جعلت فداك كم مع القائم من العرب ؟ قال: شئ يسير، فقلت: والله إن من يصف هذا الامر منهم لكثير (3) ________________________________________ (1) محص الذهب: أخلصه مما يشوبه، والتمحيص: الاختبار والابتلاء، (2) الطغاة - بالضم - جمع الطاغى وهو الذى تجاوز الحد في العصيان، ولعل المراد أئمة الجور، وفى الكافي " من أمر قد اقترب " ولعله أراد ظهور القائم عليه السلام ; أو الفتن الحادثة قبل قيامه عليه السلام. ويؤيد الثاني ما جاء في المتن من قوله " من شر قد اقترب ". (3) أي من يدعى الاعتقاد بامامة الائمة عليهم السلام ويظهره. ________________________________________