[ 205 ] فقال: لابد للناس من أن يمحصوا ويميزوا ويغربلوا ويخرج من الغربال خلق كثير " (1). وحدثنا بذلك أيضا بلفظه محمد بن يعقوب الكليني، عن محمد بن يحيى ; والحسن بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن القاسم بن إسماعيل الانباري، عن الحسن ابن علي (2) عن أبي المغرا، عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) - وذكر مثله -. 8 - وأخبرنا علي بن أحمد، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى العلوي العباسي، عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن زياد (3)، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي - بصير قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) يقول: " والله لتميزن، والله لتمحصن، والله لتغربلن كما يغربل الزؤان من القمح " (4). 9 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن بن حازم، قال: حدثنا عبيس بن هشام، عن عبد الله بن جبلة، عن مسكين الرحال عن علي بن أبي المغيرة، عن عميرة بنت نفيل قالت: سمعت الحسين بن علي (عليهما السلام) (5) ________________________________________ (1) قال العلامة المجلسي - رحمه الله -: هذا الكلام يدل على أن الغربال المشبه به هو الذى يخرج الردى ويبقى الجيد في الغربال. وحاصله أن في الفتن الحادثة قبل قيام القائم عليه السلام يرتد أكثر العرب عن الدين - انتهى. أقول: الظاهر أنه أراد من الغربلة التذرية والتنقية وما يقال له بالفارسية " بوجارى ". (2) الظاهر كونه الحسن بن على بن فضال التيملى، فما في بعض نسخ الكافي من " الحسين بن على " تصحيف، (3) هو الحسن بن على الوشاء المعروف يروى عنه أحمد بن محمد بن عيسى الاشعري وكلاهما من وجوه الشيعة، وما في بعض النسخ والبحار من محمد بن أحمد أو الحسين ابن على زياد تصحيف. (4) الزؤان: هو ما ينبت غالبا بين الحنطة، وحبه يشبه حبها الا أنه أصغر وإذا أكل يجلب النوم. والقمح: البر وهو حب معروف يطحن ويتخذ منه الخبز. (5) في بعض النسخ هنا وما يأتي " الحسن بن على عليهما السلام ". ________________________________________