[ 207 ] منها، وكذلك يصبح الرجل على شريعة من أمرنا، ويمسي وقد خرج منها، ويمسي على شريعة من أمرنا، ويصبح وقد خرج منها ". 13 - وأخبرنا علي بن أحمد قال: أخبرنا عبيدالله بن موسى، عن رجل (1)، عن العباس بن عامر، عن الربيع بن محمد المسلي - من بني مسلية (2) - عن مهزم بن أبى بردة الاسدي وغيره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " والله لتكسرن تكسر الزجاج، وإن الزجاج ليعاد فيعود [ كما كان ]، والله لتكسرن تكسر الفخار، فإن الفخار ليتكسر فلا يعود كما كان، [ و ] والله لتغربلن [ و ] والله لتميزن [ و ] والله لتمحصن حتى لا يبقى منكم إلا الاقل، وصعر كفه " (3). فتبينوا يا معشر الشيعة هذه الاحاديث المروية عن أمير المؤمنين ومن بعده من الائمة (عليهم السلام)، واحذروا ما حذروكم، وتأملوا ما جاء عنهم تأملا شافيا، وفكروا فيها فكرا تنعمونه، فلم يكن في التحذير شئ أبلغ من قولهم " إن الرجل يصبح على شريعة من أمرنا ويمسي وقد خرج منها، ويمسي على شريعة من أمرنا ويصبح وقد خرج منها " أليس هذا دليلا على الخروج من نظام الامامة وترك ما كان يعتقد منها إلى تبيان الطريق (4). وفي قوله (عليه السلام): " والله لتكسرن تكسر الزجاج وإن الزجاج ليعاد فيعود [ كما كان ] والله لتكسرن تكسر الفخار فإن الفخار ليتكسر فلا يعود كما ________________________________________ (1) لعله أيوب بن نوح بن دراج وهو ثقة. وقد رواه الشيخ عن أيوب بن نوح عن العباس بن عامر. (2) المسلى - بضم الميم وسكون السين وفي آخرها لام - قال في اللباب: هذه النسبة إلى مسلية بن عامر بن عمرو بن علة بن خلد بن مالك بن أدد، ومالك هو مذحج وهى قبيلة كبيرة من مذحج، ونزلت مسلية بالكوفة محلة، فنسبت إليهم، وينسب إلى هذه المحلة جماعة ليسوا من القبيلة، فالتصريح بكون الراوى من بنى مسلية لدفع توهم كونه من أهل الكوفة. (3) صعر كفه - بتشديد العين المهملة - أي أمالها تهاونا بالناس. (4) أي إلى أن يتبين الطريق أو " إلى " بمعنى مع، وفى نسخة " على غير طريق ". ________________________________________
