[ 209 ] المحمدي، من كتابه في سنة ثمان وستين ومائتين، قال: حدثنا محمد بن منصور الصيقل، عن أبيه، قال: " دخلت على أبى جعفر الباقر (عليه السلام) (1) وعنده جماعة فبينا نحن نتحدث وهو على بعض أصحابه مقبل إذ التفت إلينا وقال: في أي شئ أنتم (2) هيهات هيهات لا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى تمحصوا، [ هيهات ] ولا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى تميزوا، ولا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى تغربلوا، ولا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم إلا بعد إياس، ولا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى يشقى من شقي ويسعد من سعد " (3). وحدثنا محمد بن يعقوب، عن محمد بن الحسن ; وعلى بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان، عن محمد بن منصور الصيقل، عن أبيه، قال: " كنت أنا والحارث بن المغيرة وجماعة من أصحابنا جلوسا عند أبي جعفر (عليه السلام) يسمع كلامنا (4) قال - وذكر مثله إلا أنه يقول في كل مرة: " لا والله ما يكون ما تمدون إليه أعينكم - بيمين - " (5). 17 - أخبرنا أبو سليمان أحمد بن هوذة بن أبي هراسة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، قال: حدثنا عبد الله بن حماد الانصاري، عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن الاصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: " كونوا كالنحل في الطير، ليس شئ من الطير إلا وهو يستضعفها، ولو ________________________________________ (1) كذا في النسخ، والظاهر كونه تصحيف " أبى عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام " كما يظهر من غيبة الشيخ والكافي. (2) الظاهر أن كلامهم يدور حول ظهور الحق، وقيام الامام الذى جعله الله للناس اماما، ورفع التقية بكثرة الشيعة. (3) في الكافي " يشقى من يشقى ويسعد من يسعد ". ومد الاعناق أو الأعين إلى الشئ كناية عن رجاء حصوله. والاياس: القنوط. (4) كذا، وفى الكافي ج 1 ص 370 " جلوسا وأبو عبد الله عليه السلام يسمع كلامنا ". (5) يعنى ذكر قبل كل جملة " لا والله ". ________________________________________