[ 218 ] فعل الخيرات وإقام الصلوة وإيتاء الزكوة وكانوا لنا عابدين " (1). فلم تزل في ذريته يرثها بعض عن بعض قرنا فقرنا حتى ورثها النبي (صلى الله عليه وآله) (2) فقال عزوجل: " إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين " (3). فكانت له خاصة فقلدها (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) بأمر الله عز اسمه على رسم ما فرضه الله فصارت في ذريته الاصفياء الذين آتاهم الله العلم والايمان بقوله عزوجل: " وقال الذين أوتوا العلم والايمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث " (4) فهي في ولد علي (عليه السلام) خاصة إلى يوم القيامة إذ لا نبى بعد محمد (صلى الله عليه وآله) فمن أين يختار هؤلاء الجهال [ الامام ]. إن الامامة هي منزلة الانبياء، وإرث الاوصياء، إن الامامة خلافة الله وخلافة الرسول (صلى الله عليه وآله)، ومقام أمير المؤمنين، وميراث الحسن والحسين (عليهم السلام)، إن الامامة زمام الدين، ونظام أمور المسلمين، وصلاح الدنيا، وعز المؤمنين، إن الامامة هي أس الاسلام النامي، وفرعه السامي، بالامام [ تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد، وتوفير الفئ والصدقات و ] (5) إمضاء الحدود والاحكام، ومنع الثغور والاطراف. الامام يحل حلال الله، ويحرم حرام الله، ويقيم حدود الله، ويذب عن دين الله، ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، والحجة البالغة، الامام الشمس الطالعة المجللة بنورها للعالم، وهي في الافق بحيث لا تنالها الايدي والابصار. الامام البدر المنير والسراج الزاهر، والنور الساطع، والنجهم الهادي في ________________________________________ (1) الانبياء: 73 و 74. (2) في المصدر " حتى ورثها الله تعالى النبي صلى الله عليه وآله ". (3) آل عمران: 68. (4) الروم: 56. (5) ما بين القوسين ساقط من النسخ أوردناه من الكافي والكمال. (6) في بعض النسخ " النذير البشير " وكأنه تصحيف للتشابه الخطى. ________________________________________
