[ 232 ] ذلك للعاقبة من أصحابي إن جرحوا لم يقتلوا، والقائم له أن يقتل المولي ويجهز على الجريح ". 16 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا علي بن الحسن، عن محمد بن خالد، عن ثعلبة بن ميمون، عن الحسن بن هارون بياع الانماط (1) قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) جالسا، فسأله المعلى بن خنيس: أيسير القائم إذا قام بخلاف سيرة علي (عليه السلام) ؟ فقال: نعم وذاك أن عليا سار بالمن والكف لانه علم أن شيعته سيظهر عليهم من بعده، وأن القائم إذا قام سار فيهم بالسيف والسبي، وذلك أنه يعلم أن شيعته لم يظهر عليهم من بعده أبدا " (2). 17 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، عن أبيه، عن رفاعة بن موسى، عن عبد الله بن عطاء قال: " سألت أبا جعفر الباقر (عليه السلام) فقلت: إذا قام القائم (عليه السلام) بأي سيرة يسير في الناس ؟ فقال: يهدم ما قبله كما صنع ________________________________________ < الثمالى قال: " قلت لعلى بن الحسين عليهما السلام أن عليا عليه السلام سار في أهل القبلة بخلاف سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله في أهل الشرك، قال: فغضب ثم جلس ثم قال: سار والله فيهم بسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الفتح، أن عليا كتب إلى مالك وهو على مقدمته في يوم البصرة بأن لا يطعن في غير مقبل ولا يقتل مدبرا، ولا يجهز على جريح. ومن أغلق بابه فهو آمن. فأخذ الكتاب ووضعه بين يديه على القربوس من قبل أن يقرأه ثم قال اقتلوهم، فقتلهم حتى أدخلهم سكك البصرة، ثم فتح الكتاب فقرأ، ثم أمر مناديا فنادى بما في الكتاب ". (1) الانماط جمع نمط - محركة -: ظهارة الفراش، أو ضرب من البسط. والحسن ابن هارون كوفى معنون في مشيخة الفقيه. (2) روى الكليني في الكافي كتاب الجهاد ج 5 ص 33 عن القمى عن أبيه، عن اسماعيل بن مرار، عن يونس، عن أبى بكر الحضرمي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: " لسيرة على (ع) في أهل البصرة كانت خيرا لشيعته مما طلعت عليه الشمس، انه علم أن للقوم دولة، فلو سباهم لسبيت شيعته، قلت: فأخبرني عن القائم عليه السلام يسير بسيرته ؟ قال: لا إن عليا صلوات الله عليه سار فيهم بالمن للعلم من دولتهم، وان القائم - عجل الله تعالى فرجه - يسير فيهم بخلاف تلك السيرة لانه لا دولة لهم ". ________________________________________
