[ 231 ] حدثنا أحمد بن علي الحميري قال: حدثني الحسن بن أيوب، عن عبد الكريم بن عمرو قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن أبان قال: حدثنا عبد الله بن عطاء المكى، عن شيخ من الفقهاء - يعنى أبا عبد الله (عليه السلام) - قال: " سألته عن سيرة المهدي كيف سيرته ؟ فقال: يصنع كما صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يهدم ما كان قبله كما هدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر الجاهلية، ويستأنف الاسلام جديدا ". 14 - أخبرنا على بن الحسين قال: حدثنى محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن علي الكوفي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الله ابن بكير، عن أبيه، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: " صالح من الصالحين سمه لي أريد القائم (عليه السلام) فقال: اسمه اسمي قلت: أيسير بسيرة محمد (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: هيهات هيهات يا زرارة ما يسير بسيرته، قلت: جعلت فداك لم ؟ قال " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سار في امته بالمن (1) كان يتألف الناس، والقائم يسير بالقتل، بذاك امر في الكتاب الذي معه أن يسير بالقتل ولا يستتيب أحدا (2)، ويل لمن ناواه " (3). 15 - أخبرنا علي بن الحسين بهذا الاسناد، عن محمد بن علي الكوفي، عن عبد الرحمن بن أبى هاشم، عن أبي خديجة، عن أبى عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " إن عليا (عليه السلام) قال: كان لي أن أقتل المولي واجهز على الجريح (4) ولكني تركت ________________________________________ (1) أي سيرته في حروبه مع الاسرى والسبايا من المحاربين كانت بالمن واطلاقهم بدون أخذ الفداء، وفى بعض النسخ " باللين " وما في المتن أنسب كما يأتي. (2) أي لا يقبل التوبة من محاربيه إذا كانوا غير ضالين ولا شاكين، ولا ينافى ذلك قبول توبة من كان على ضلال فاستبصر انما يقتل من كان على كفر عن بينة. وفى بعض النسخ " ولا يستنيب أحدا " أي يتولى الامور العظام بنفسه. ولكن لا يناسب المقام وما في الصلب أنسب. (3) ناواه أي عاداه ونازعه. (4) المولى - بصيغة اسم الفاعل - من يولى دبره يوم القتال من الذين حاربوا أصحابه. " وأجهز على الجريح " أي أتم قتله. وروى الكليني وكذا الشيخ في التهذيب مسندا عن > ________________________________________