[ 230 ] قلت: نعم صحبني رجل من المغيرية (1)، قال: فما كان يقول ؟ قلت: كان يزعم أن محمد بن عبد الله بن الحسن هو القائم، والدليل على ذلك أن أسمه اسم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) واسم أبيه اسم أبي النبيفقلت له في الجواب: إن كنت تأخذ بالاسماء فهو ذا في ولد الحسين محمد بن عبد الله بن علي، فقال لي: إن هذا ابن أمة - يعنى محمد بن عبد الله ابن علي - وهذا ابن مهيرة (2) يعنى محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن -، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): فما رددت عليه ؟ فقلت: ما كان عندي شئ أرد عليه، فقال: أولم تعلموا أنه ابن سبية - يعنى القائم (عليه السلام) - (3). سيرته عليه السلام: 13 أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح، قال: ________________________________________ (1) المغيرية هم أصحاب المغيرة بن سعيد الكذاب الذى كان يكذب على أبى جعفر محمد بن على الباقر عليهما السلام، وكان يدعو إلى محمد بن عبد الله بن الحسن في أول أمره. وما في بعض النسخ من " المعتزلة " من تصحيف النساخ.كذا. (2) المهيرة: الحرة الغالية المهر وجمعها مهائر. والمراد بمحمد بن عبد الله بن الحسن محمد بن عبد الله محض، راجع لاحواله الطالبيين. (3) النسخ في ظبط كلمة " ابن سبية " مختلفة ففى بعضها " ابن ستة " وفى بعضها " ابن سبية " وفى بعضها " ابن سته " والظاهر الصواب ما في المتن بقرينة ابن خيرة الاماء، والسبية: المرأة تسبى، وقال العلامة المجلسي بعد ما ضبطها في البحار " ابن ستة ": لعل المعنى ابن ستة أعوام عند الامامة، أو ابن ستة بحسب الاسماء فان أسماء آبائه عليهم السلام محمد وعلى وحسين وجعفر وموسى وحسن ولم يحصل ذلك في أحد من الائمة عليهم السلام قبله. مع أن بعض رواة تلك الاخبار من الواقفية ولا تقبل رواياتهم فيما يوافق مذهبهم - انتهى. أقول: ولا يبعد احتمال كونه " ابن سته " والمراد ابن سيدة ولا ينافى كونها أمة ويؤيد ذلك أن في الاحتجاج للطبرسي في حديث مسند عن الحسن بن على المجتبى عليهما السلام: " ذلك التاسع من ولد أخى ابن سيدة الاماء " هذا، وقال زميلنا الفاضل المحقق محمد الباقر البهبودى في هامش البحار: الصواب " ابن سته " وهو عبارة اخرى عن كونه عليه السلام " أزيل " يعنى متباعدا ما بين الفخذين. ________________________________________