[ 254 ] عزوجل، إن الله عزيز حكيم، ثم قال: الصيحة لا تكون إلا في شهر رمضان [ لان شهر رمضان ] شهر الله، [ والصيحة فيه ] هي صيحة جبرئيل (عليه السلام) إلى هذا الخلق، ثم قال: ينادي مناد من السماء باسم القائم (عليه السلام) فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب، لا يبقى راقد إلا أستيقظ، ولا قائم إلا قعد، ولا قاعد إلا قام على رجليه فزعا من ذلك الصوت، فرحم الله من اعتبر بذلك الصوت فأجاب، فإن الصوت الاول هو صوت جبرئيل الروح الامين (عليه السلام). ثم قال (عليه السلام): يكون الصوت في شهر رمضان في ليلة جمعة ليلة ثلاث وعشرين، فلا تشكوا في ذلك، واسمعوا وأطيعوا، وفي آخر النهار صوت الملعون إبليس ينادي ألا إن فلانا قتل مظلوما، ليشكك الناس ويفتنهم، فكم في ذلك اليوم من شاك متحير قد هوى في النار، فإذا سمعتم الصوت في شهر رمضان فلا تشكوا فيه إنه صوت جبرئيل، وعلا مة ذلك أنه ينادي باسم القائم واسم أبيه حتى تسمعه العذراء في خدرها فتحرض أباها وأخاها على الخروج. وقال: لابد من هذين الصوتين قبل خروج القائم (عليه السلام): صوت من السماء وهو صوت جبرئيل [ باسم صاحب هذا الامر واسم أبيه ]، والصوت الثاني من الارض (1) وهو صوت إبليس اللعين ينادي باسم فلان أنه قتل مظلوما يريد بذلك الفتنة، فاتبعوا الصوت الاول، وإياكم والاخير أن تفتنوا به. وقال: (عليه السلام): لا يقوم القائم (عليه السلام) إلا علي خوف سديد من الناس، زلازل وفتنة وبلاء يصيب الناس، وطاعون قبل ذلك، وسيف قاطع بين العرب، واختلاف شديد في الناس، وتشتت في دينهم وتغير من حالهم حتى يتمنى المتمني الموت صباحا ومساء من عظم ما يرى من كلب الناس (2) وأكل بعضهم بعضا، فخروجه ________________________________________ (1) في بعض النسخ " وصوت من الارض ". (2) أي ما يسومهم الدهر من العذاب والنكال، والكلب - محركة -: الاذى والشر. وداء يشبه الجنون يأخذ الكلب فتعقر الناس، فتكلب الناس أيضا. ________________________________________
