[ 255 ] إذا خرج عند اليأس والقنوط من أن يروا فرجا، فيا طوبى لمن أدركه وكان من أنصاره، والويل كل الويل لمن ناواه وخالفه، وخالف أمره، وكان من أعدائه. وقال (عليه السلام): إذا خرج يقوم بأمر جديد، وكتاب جديد، وسنة جديدة وقضاء جديد، على العرب شديد، وليس شأنه إلا القتل، لا يستبقي أحدا، ولا تأخذه في الله لومة لائم (1). ثم قال (عليه السلام): إذا اختلفت بنو فلان فيما بينهم، فعند ذلك فانتظروا الفرج، وليس فرجكم إلا في اختلاف بني فلان، فإذا أختلفوا فتوقعوا الصيحة في شهر رمضان وخروج القائم (عليه السلام)، إن الله يفعل ما يشاء، ولن يخرج القائم ولا ترون ما تحبون حتى يختلف بنو فلان فيما بينهم، فإذا كان كذلك (2) طمع الناس فيهم واختلفت الكلمة، وخرج السفياني. وقال: لابد لبني فلان من أن يملكوا، فإذا ملكوا ثم اختلفوا تفرق ملكهم وتشتت أمرهم حتى يخرج عليهم الخراساني والسفياني هذا من المشرق، وهذا من المغرب يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان (3)، هذا من هنا، وهذا من هنا حتى يكون هلاك بني فلان على أيديهما، أما إنهم لا يبقون منهم أحدا. ثم قال (عليه السلام): خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة، في ________________________________________ (1) تقدمت هذه القطعة من الخبر أعنى من قوله " لا يقوم القائم عليه السلام الا على خوف - إلى هنا " عن أبى حمزة الثمالى عنه عليه السلام في فصل سيرة القائم ص 235 وفيه " وخروجه إذا خرج عند الاياس والقنوط " بدون ذكر " من أن يروا فرجا " وفيه أيضا " ثم قال عليه السلام: إذا خرج يقوم " وأيضا " فلا يستتيب أحدا " لكن فيما عندي من النسخ مخطوطها ومطبوعها " ولا يستبقى أحدا " ولا ريب أن أحدهما تصحيف الاخر، وما ههنا معناه لا يبقى أحدا من المجرمين المعاندين الذين لم يرتدعوا عن العناد والعداء أعنى يقتلهم ولا يحبسهم. وتقدم معنى الاستتابة وبيانها. (2) كذا في المخطوط، وفى البحار " فإذا كان ذلك ". (3) فرسى رهان - بصيغة التثنية - مثل يضرب للمتساويين في الفضل وللمتسابقين في المجاراة. ________________________________________