[ 256 ] شهر واحد، في يوم واحد، نظام كنظام الخرز (1) يتبع بعضه بعضا فيكون البأس من كل وجه، ويل لمن ناواهم، وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني، هي راية هدى لانه يدعو إلى صاحبكم (2) فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم، وإذا خرج اليماني فانهض إليه، فإن رايته راية هدى، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه (3)، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار، لانه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم. ثم قال لي: إن ذهاب ملك بني فلان كقصع الفخار، وكرجل (4) كانت في يده فخارة وهو يمشي إذ سقطت من يده وهو ساه عنها فانكسرت، فقال حين سقطت: هاه - شبه الفزع - فذهاب ملكهم هكذا أغفل ما كانوا عن ذهابه. وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) على منبر الكوفة: " إن الله عزوجل ذكره قدر فيما قدر وقضى وحتم بأنه كائن لا بد منه أنه يأخذ بنى أمية بالسيف جهرة، وأنه يأخذ بنى فلان بغتة (5) ". وقال (عليه السلام): لابد من رحى تطحن، فإذا قامت على قطبها وثبتت على ________________________________________ (1) الخرز - محركة -: ما ينظم في السلك. (2) قد جاءت أخبار في أن كل راية ترفع قبل قيام القائم فهى في النار، أو - صاحبها طاغوت - وامثال ذلك، واستثنى في هذا الخبر راية اليماني لكونها في طليعة الظهور، وأما اليماني من هو ؟ فعلمه إلى الله، أنما علامته معيته مع الرايات الاربعة الاخر. والضمير المذكر في " لانه " راجع إلى اليماني. (3) التوى الشئ: انعطف، والتوى عليه الامر: اعتاص. وفى بعض النسخ " ولا يحل لمسلم أن يتكبر عليه ". وهو قريب من معناه. (4) في بعض النسخ " وذلك كمثل رجل ". (5) في بعض النسخ " قدر فيما قدر وقضى بأنه كائن لابد منه أخذ بني أمية بالسيف جهرة، وأن أخذ بنى فلان بغتة ". ________________________________________