[ 259 ] وتخرج الفتاة من خدرها ". 18 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أبو عبد الله يحيى بن زكريا ابن شيبان قال: حدثنا أبو سليمان يوسف بن كليب، قال: حدثنا الحسن بن علي ابن أبي حمزة، عن سيف بن عميرة، عن أبى بكر الحضرمي، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنه سمعه يقول: " لابد أن يملك بنو العباس، فإذا ملكوا واختلفوا وتشتت أمرهم خرج عليهم الخراساني والسفياني هذا من المشرق، وهذا من المغرب يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان، هذا من ههنا وهذا من ههنا حتى يكون هلاكهم على أيديهما، أما إنهما لا يبقون منهم أحدا أبدا " (1). ________________________________________ (1) هذه الاخبار وما شابهها اخبار عما سيكون في طيلة الزمان من الحوادث الكائنة وليس المراد منها علامات ظهور القائم عليه السلام، وحيث أن تأليف الكتاب كان في أواسط خلافة بنى العباس، وكان انقراض دولتهم بيد الخراساني في القرن السابع تعد كلها من المعجزات للاخبار بما سيكون، نظير ما نقله ابن الوردى عن ابن خلكان أنه قال في تاريخه: " ان عليا - كرم الله وجهه - أفتقد عبد الله بن العباس وقت الصلاة الظهر، فقال لاصحابه: ما بال أبى العباس لم يحضر الظهر ؟ فقالوا: ولد له مولود، فلما صلى على عليه السلام قال: امضوا بنا إليه، فأتاه فهنأه فقال: شكرت الواهب، وبورك لك في الموهوب، ما سميته ؟ فقال: أو يجوز أن أسميه حتى تسميه ؟ فأمر به فأخرج إليه، فأخذه وحنكه ودعا له ثم رده إليه، وقال: خذ اليك أبا الاملاك قد سميته عليا وكنيته أبا الحسن، ودخل على - هذا - يوما على هشام بن عبد الملك ومعه ابنا ابنه: السفاح والمنصور ابنا محمد بن على المذكور، فأوسع له على سريره وسأله عن حاجته، فقال ثلاثون ألف درهم على دين، فأمر بقضائها، قال له: وتستوصى بابنى هذين خيرا، ففعل فشكره وقال: وصلتك رحم، فلما ولى على قال هشام لاصحابه: ان هذا الشيخ قد اختل وأسن وخلط فصار يقول: ان هذا الامر سينقل إلى ولده فسمعه على، فقال: والله ليكونن ذلك وليملكن هذان ". وقال ابن الوردى: قال ابن واصل: أخبرني من أثق به أنه، وقف على كتاب عتيق فيه ما صورته " ان على بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بلغ بعض خلفاء بنى أمية عنه أنه يقول: ان الخلافة تصير إلى ولده، فامر الاموى بعلى بن عبد الله، فحمل على جمل وطيف به وضرب ________________________________________