[ 260 ] 19 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملى، قال: حدثنا عمرو بن عثمان (1) عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: " كنت عند أبى عبد الله (عليه السلام) فسمعت رجلا من همدان يقول له: إن هؤلاء العامة يعيرونا (2) ويقولون لنا: إنكم تزعمون أن مناديا ينادي من السماء باسم صاحب هذا الامر، وكان متكئا فغضب وجلس، ثم قال: لا ترووه عني وارووه عن أبي ولا حرج عليكم في ذلك، أشهد أني قد سمعت أبي (عليه السلام) يقول: والله إن ذلك في كتاب الله عزوجل لبين حيث يقول: " إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين " (3) فلا يبقى في الارض يومئذ أحد إلا خضع وذلت رقبته لها، فيؤمن أهل الارض إذا سمعوا الصوت من السماء " ألا إن الحق في علي بن أبى طالب ________________________________________ < وكان يقال عند ضربه: هذا جزاء من يفترى ويقول: ان الخلافة في ولدى " ولا تزال فيهم حتى يأتيهم العلج من خراسان فينتزعها منهم فكان كما قال، والعلج المذكور هلاكو. وهو الذى جاء من قبل المشرق - انتهى. أقول: والمراد بالكوفة في الخبر العراق. وابتداء دولة بنى العباس سنة اثنتين وثلاثين ومائة وهى السنة التى بويع فيه السفاح بالخلافة وقتل فيها مروان الحمار آخر خلفاء بنى أمية. وآخرها سنة ست وخمسين وستمائة سنة استيلاء التتر وفيه قتل المستعصم بالله آخر خلفاء بنى العباس وأما السفياني فيلزم أن يكون مع هلاكو حيث أنه جاء في غير واحد من الاحاديث كما سيأتي أن السفياني والقائم في سنة واحدة. وقد تقدم أن خروج السفياني والخراساني واليماني في سنة واحدة، فكون المراد بالخراساني هلاكو غير مسلم، نعم لا يبعد ان يكون المراد بالعلج هو. فيكون من باب الاخبار بالحوادث التى تحدث في طول الغيبة لا علائم الظهور. (1) هو عمرو بن عثمان الثقفى الخزاز أبو على الكوفى ثقة، له كتب، عنه على بن الحسن بن فضال، وكان نقى الحديث، صحيح الحكايات كما في فهرست النجاشي. (2) التعيير: التعييب، وعيره - من باب التفعيل -: أي عابه. (3) الشعراء: 3. ________________________________________