[ 287 ] هوذة الباهلي (1)، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، قال: حدثنا عبد الله ابن حماد الانصاري، عن المفضل بن عمر، قال: " كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) يالطواف فنظر إلى، وقال لي: يا مفضل مالي أراك مهموما متغير اللون ؟ قال: فقلت له: جعلت فداك نظري لى بني العباس، وما في أيديهم من هذا الملك والسلطان والجبروت، فلو كان ذلك لكم لكنا فيه معكم، فقال: يا مفضل أما لو كان ذلك لم يكن إلا سياسة الليل، وسباحة النهار (2)، وأكل الجشب، ولبس الخشن شبه أمير المؤمنين (عليه السلام) وإلا فالنار (3)، فزوي ذلك عنا، فصرنا نأكل ونشر ب، وهل رأيت ظلامة جعلها الله نعمة مثل هذا ؟ ! (4) " 8 - أخبرنا أبو سليمان قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الله بن حماد، (5) عن عمرو بن شمر قال: " كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) في بيته والبيت غاص بأهله، فأقبل الناس يسألونه، فلا يسأل عن شئ إلا أجاب فيه، ________________________________________ (1) رواية عبد الواحد عن أبى سليمان غريب، والمؤلف روى فيما تقدم وما سيأتي عن كليهما بدون الواسطة، وعبد الواحد يروى في جميع هذا الكتاب عن محمد بن جعفر القرشى، وأبو سليمان يروى عن ابراهيم بن اسحاق. وكأن جملة " حدثنا عبد الواحد بن يونس قال " من زيادات النساخ. (2) قوله " الا سياسة الليل " أي سياسة الناس وتدبير أمورهم وحراستهم من شياطين الانس والجن، والسياسة: القيام على الشئ بما يصلحه على ما في النهاية الاثيرية. وقوله " وسباحة النهار " بالباء الموحدة من قوله تعالى: " ان لك في النهار سبحا طويلا " أي تصرفا وتقلبا في المهمات والمشاغل والاهتمام بأمور الخلق وتدبير شؤونهم الاجتماعية وما يعيشون به. (3) يعنى وان لم نكن عند ذاك كجدنا أمير المؤمنين عليه السلام في سيرته في المطعم والملبس عذبنا. (4) قوله " فزوى ذلك عنا " أي صرف وأبعد. وقوله " فهل رأيت " تعجب منه عليه السلام في صيرورة الظلم عليهم نعمة لهم. والمراد بالظلامة ههنا الظلم. (5) كذا. ________________________________________