[ 288 ] فبكيت من ناحية البيت، فقال: ما يبكيك يا عمرو ! قلت: جعلت فداك وكيف لا أبكى وهل في هذه الامة مثلك والباب مغلق عليك والستر مرخى عليك، فقال: لا تبك يا عمرو، نأكل أكثر الطيب، ونلبس اللين، ولو كان الذي تقول لم يكن إلا أكل الجشب ولبس الخشن مثل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وإلا فمعالجة الاغلال في النار (1) ". (باب - 16) * (ما جاء في المنع عن التوقيت والتسمية لصاحب الامر عليه السلام) * 1 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا الحسن بن على بن يوسف ; ومحمد بن علي، عن سعدان بن مسلم، عن أبى بصير، عن أبى - عبد الله (عليه السلام) قال: " قلت له: ما لهذا الامر أمد ينتهى إليه ويريح أبداننا (2) ؟ قال: بلى ولكنكم أذعتم، فأخره الله ". 2 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشي قال: حدثنى محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن محمد بن سنان، عن محمد بن يحيى الخثعمي، قال: حدثنى الضريس، عن أبى خالد الكابلي، قال: " لما مضى علي بن الحسين (عليهما السلام) دخلت على محمد بن على الباقر (عليهما السلام)، فقلت له: جعلت فداك قد عرفت انقطاعي إلى أبيك وانسى به، ووحشتي من الناس قال: صدقت يا أبا خالد فتريد ماذا ؟ قلت: جعلت فداك لقد وصف لي أبوك صاحب هذا الامر بصفة لو رأيته في بعض الطريق لاخذت بيده، قال: فتريد ما ذا يا أبا خالد ؟ قلت: أريد أن تسميه لي حتى أعرفه باسمه، فقال: سألتني والله يا أبا خالد عن سؤال مجهد، ولقد سألتني عن أمر [ ما كنت محدثا به أحدا، و ] لو كنت محدثا به أحدا لحدثتك، ولقد ________________________________________ (1) المعالجة في اللغة: المزاولة والممارسة. والمراد مصاحبة الاغلال في النار. (2) كذا، وفى غيبة الشيخ " ألهذا الامر أمد ينتهى إليه، نريح إليه أبداننا وننتهى إليه ". ________________________________________
